قال الإعلامي والمحلل السياسي، خالد الجامعي:"إن ما وقع خلال انتخاب رئاسة الجهات والمجالس المحلية يمكن اعتباره بالأمر العادي من جهة وغير العادي من جهة أخرى".

وأوضح الجامعي، في تصريح خص به "بديل" أن الأمر يعتبر عاديا إذا ما نظرنا له من زاوية تفكير المخزن، فهذا أقل شيء يمكن أن يقوم به، مجسدا لشعار " البصري رتاح رتاح سنواصل الكفاح"، مضيفا " أن الأمر غير عادي إذا تم النظر إليه من زاوية الديمقراطية الحقه، فما وقع هو ذبح للديمقراطية".

واعتبر الجامعي، في ذات التصريح " أن ذلك كان نتيجة لعدم توقع القصر لاكتساح العدالة والتنمية للمدن الكبيرة من طنجة إلى أكادير، وكذا العواصم الاقتصادية والثقافية والعلمية والسياحية، وهو ما جعل القصر يتدخل عن طريق الأحزاب المعروفة بكونها مخزنية مثل البام والأحرار، حيت وقعت قرصنة لإرادة الناخبين الذي الذين شاركوا في الانتخاب وكل هذا في نطاق صنع توازن مع البجيدي".

وأضاف الجامعي أنه "كان يجب على الباكوري أن يحترم نفسه ولو كان له قليل من الأنفة لما رشح نفسه لرئاسة جهة، إذ لا يعقل أنه خسر في المحمدية ويتولي الآن رئاسة جهة الدار البيضاء سطات هذا الحماق هذا".

وبخصوص التحالفات التي تم نسجها ما بعد الإعلان عن نتائج انتخابات 4 شنبر، أكد الجامعي "أنها ليس مفاجئة لكون التحالف الحكومي في الأصل هو تحالف هش والأحزاب المشكلة له لا يجمعها قاسم مشترك لا من حيث المرجعية الإيديولوجية أو الخط السياسي أو غيرها، وإنما هي عبارة عن مجموعة من الأضداد، وفي مثل هذه المحطات ستنفجر بسهولة"، مضيفا " انه لا يمكن احترام التحالف الحكومي لأن الأحزاب المخزنية إذا أوحى لها المخزن بشيء فسوف تمتثل لوحيه في الحال".

واعتبر نفس المتحدث أن اكتساح "البجيدي" للمدن و"البام" للبوادي، " هو لأن التصويت في المدن ليس كالتصويت في البادية"، ففي العالم القروي يقول الجامعي، " غالبا ما يكون الاقتراع فرديا وأصحاب الشكارة ومنطق القبيلة وأمغار يلعبون دورا محددا في العملية، كما أن سكان البوادي ليس لهم مفهوم الدولة وإنما يؤمنون بمفهوم المخزن والأعيان الذين يلعبون دورا كبيرا وهم كلهم في يده (المخزن)، عكس التصويت في المدن الذي يتم باللائحة إذ يصعب التلاعب فيها ولهذا استطاع البجيدي أن يفرض نفسه في المدن الكبرى".