قال الإعلامي والمحلل السياسي، خالد الجامعي، في تعليق على حديث شباط عن تقديم استقالته من الأمانة العامة لحزب "الاستقلال" خلال دورته المقبلة: "إن ما قام به شباط لن يُنسي انهزامه بفاس في الانتخابات الأخيرة حيت أنه لم يعد كما كان من قبل بعد أن اصبح كشخص في موقع ضعف".

واعتبر الجامعي، العضو السابق في اللجنة التنفيذية لحزب "الإستقلال"، في حديث له مع "بديل" أن ما قام به شباط يمكن أن يكون مناورة من أجل العودة إلى رئاسة الحزب بشكل أقوى بعد أن يتم تحضير أنصاره لكي يطالبوا ببقائه خلال المجلس الوطني".

وأوضح الجامعي "أن من يقرر في نهاية المطاف في بقاء شباط على رأس حزب الاستقلال من عدمه ليس شباط أو المحيطين به بل المخزن المتمثل في حكومة الظل والملكية وهم من يمسكون الحكم الحقيقي في المغرب"، معتبرا "أن الإشكال هنا هو هل يريد المخزن تصفية الحساب مع شباط لأن حصاد لا يمكن أن يخرج بتلك التصريحات، من قرارته نفسه، لأن ما قاله في المجلس الحكومي أُوحي إليه به، وهي رسالة مشفرة لشباط  مفادها جمع راسك راك خرجتي على الطريق".

وأضاف الجامعي " أن المخزن لعب دورا كبيرا في وصول شباط إلى الأمانة العامة للحزب ولو أراد لما وصل إليها والآن قام بالمهمة المنوطة به"، وأردف:" للمخزن وسائله الخاصة لكي ينقلب على شباط، وحتى المقربون من هذا الأخير فأغلبهم يحيطون به لغاية في نفس يعقوب وإذا ظهر لهم أن هذا الأمر لم يعد نافعا يمكنهم أن ينقلبوا عليه مثلا بادو وغلاب واخرين فحتى اجتماع اللجنة التنفيذية لم يحضروا جميغهم".

وقال الجامعي في ذات التصريح: " إن المخزن إذا أراد أن يدخل حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي إلى غرفة الإنعاش فيجب أن يغير شباط ولشكر و يأتي بأمناء عامين غيرهم لكي يحدثوا التوازن مع البيجيدي، فهو (المخزن) ليس له ثقة في البام ويعرف أن بناءه هش ويفضل أن يتقوى الاستقلال والاتحاد الاشتراكي من أجل خلق توازنات في المشهد السياسي".

وعن الخليفة المرتقب لشباط في حلة تنحيه أو نتحيته عن الأمانة العامة لحزب "الميزان"، أكد الجامعي، أن "المخزن إذا أراد أن يأتي بأحد مكان شباط فيجب أن يكون مخزني و لديه أمين عام لن يجد أفضل منه فيه جميع المواصفات المطلوبة، فأبوه كان من المقربين لمولاي عبد الله وتربى في دار المخزن وهو رجل نقي وله مؤهلات وتولى مناصب كبرى وله الشرعية العائلية لكونه ينحدر من عائلة علال الفاسي"، مستبعدا تولبة ولد الرشيد في منصب الأمين العام لحزب الاستقلال".

وفي ذات السياق يرى الجامعي " أن الاستقلاليين سقطوا في فخ حكومة الظل بعد دخولهم في مواجهة مع الحكم من خلال تصريحات الشبيبة الاستقلالية وجريدة الحزب بخصوص حصاد، وهم يظنون أنهم بهذا الهجوم شيؤثرون في المجلس الوطني وسيدعمون شباط ، وحصاد سيجيبهم اليوم أو غدا إما بشكل مباشر أو سيمرر أخبارا للصحافة لنشرها".