قال الإعلامي والمحلل السياسي خالد الجامعي، "إذا سكتنا عن اضطهاد القضاء المستقل، فلن نجد من يحمينا، ومساندة الهيني في معركته هي ضمان مستقبل حرية وكرامة وحقوق أولادنا وأحفادنا".

وأردف الجامعي في كلمة له، خلال مشاركته في الإعتصام الذي يخوضه قاضي الرأي المعزول محمد الهيني، "لقد جئت لأشاطر القاضي الهيني في اعتصامه ولأسانده بعد أن عُزِل ظلما وعدوانا".

وأضاف المحلل السياسي خالد الجامعي، "جئت هنا لأن الهيني يجسد قضية كافحت من أجلها منذ نصف قرن ـ ولست وحيدا ــ
ألا وهي اقرار قضاء مستقل عن هيمنة السلطتين التنفيذية والتشريعية"، مضيفا، "ان نضال الهيني هو نضال من أجل تثبيت ديمقراطية حقيقية التي لا يمكن ان ترى النور في غياب قضاء وعدالة مستقلتين".

وقال الجامعي مسترسلا، "فبدون قضاء و عدالة مستقلتين لا وجود لعدالة اجتماعية ولا لكرامة حقيقية ولا لحرية حقيقية ولا لمواطنة حقيقية، فاذا انتهكت حرية أو كرامة او أي حق من حقوق الهيني مست وهدرت حرية وكرامة وحقوق أي مواطن ومواطنة
فلذا وجب الوقوف الي جانب الهيني لان في هذه المساندة ضمان مستقبل حرية وكرامة وحقوق أولادنا وأحفادنا".

وفي هذا الصدد استحضر الجامعي قول الشاعر الألماني مارتان نمور، الذي قال :

"لماجاء النازيون في ألمانيا لاضطهاد الشيوعيين لم أبال لأنني لست شيوعياً،
وعندما اضطهدوا اليهود لم أبال لأنني لست يهودياً،
ثم عندما اضطهدوا النقابات العمالية لم أبال لأني لم أكن نقابيا ..
بعدها عندما اضطهدوا الكاثوليك لم أبال لأني بروتستنتي ..
و عندما أضطهدوني انا .. لم يبق أحد حينها ليدافع عني".

وهنا يختم الجامعي ،"أقول أنا مصداقا لقول الشاعر: إذا سكتنا عن اضطهاد القضاء المستقل، فلن نجد من يحمينا".

وفي سياق متصل، قال الهيني في تصريح لـ"بديل"، بعد إلقائه لهذه الكلمة، "لقد عشت لأزيد من سبعين سنة إلى أن شاهدت وعايشت قاضيا يقول لا، والهيني هو الشرارة الأولى التي ستدفع أجيالا أخرى للحذو حذوه".

وحول مدى قدرة بعض الجهات في إجهاض وغعدام مثل صوت الهيني وعدد من المدافعين عن حققو الإنسان رد الجامعي، "لا مستحيل، فالحسن الثاني حاول قتلنا لكنه لم يستطع، والمخزن لا يعرف بأنه لن يستطيع إعدام الفكر، فبمجرد الوقوف هنا فهذا انتصار ونجاح استراتيجي لنا".