نفى رئيس حركة "التوحيد والإصلاح"، عبد الرحيم الشيخي، أن تكون حركتهم من بين الداعين لزيارة الشيخ السعودي، محمد العريفي، لإلقاء محاضرات بالمغرب، قبل أن يعلن تأجيلها.

وقال الشيخي في تصريح لـ"بديل" : "لسنا نحن من حددنا له الزيارة ولسنا من بين الداعين لها، وأن الداعين هم الهيئة العالمية لتدبر القرآن الكريم وجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء"، مضيفا، "أن فرع حركة التوحيد والإصلاح بالرباط، هو من أراد أن يستضيفه على هامش هذه الزيارة وأنهم في الحركة، لم ولن يستضيفوه بدعوة خاصة منهم".

وفي رده على سؤال للموقع حول عدم ذكر العريفي لوصف أمير المؤمنين، مقابل خادم الحرمين في رسالة اعتذاره عن الزيارة، قال:" لا أظن أن عدم وصف العريفي للملك بأمير المؤمنين، قد يكون له تأثيرا وسببا من أسباب دفعه لتأجيل الزيارة التي كان سيقوم بها للمغرب"، مستدركا:" ولكن كل شيء ممكن".

وفي ذات السياق علق الشيخي، على السجال الذي دار حول الزيارة، بالقول: " بالنسبة لي عبرت عن موقفي من هذا الأمر في حوارات سابقة وقلت ذلك يبقى رأيا من الآراء، وأفضل وسيلة هي محاورة الاجتهادات التي يقول أصحابها إنها للشيخ، والتي يجب مقارعتها بالحجة وليس بالإقصاء"، مضيفا:" كان من الأفضل أن يناقشوا معه، لأن العديد من الأمور قيلت عنه كذبا أو غير مضبوطة تم توضيحها من طرفه أو من طرف مقربين منه".

من جهته قال رئيس "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان"، الحبيب حاجي:" نحن كحقوقيين لا نتكلم عن جهالة بأمور الدين والشريعة وعلم الكلام والفقه الإسلامي، وإننا في مختلف حقول المعرفة الأخرى على دراية ولنا قسط وفير من الشريعة والفكر الإسلامي، ونميز بين الخطاب الإسلامي المتنور والخطاب الإسلامي الجاهل المتطرف الذي يقول مثلا بتحريم تواجد بنت مع والدها على انفراد في مكان واحد"، متسائلا، "هل يجب أن يكون مع البنت مَحرِم لكي تجلس مع والدها وهو محرم؟ وهذا كلام للعريفي".

وأضاف حاجي، في تصريح لـ"بديل" "العريفي يشجع ويدعو النساء ويحثهم على الزنا والدعارة لدى الإرهابيين، وأن يلدوا أطفالا لا نعرف أين سيوجدون وكيف سيكبرون، بمعنى دعوة لانتهاك حق المرأة والأطفال لكي يولدوا بين أمهاتهم وآباءهم في أجواء سليمة".

وأكد حاجي، "أن من يدعو هذا الشخص (العريفي) إلى المغرب ومن يفكر في استقباله، ومن لا يحاربه كلهم يشجعون ويدعمون الإرهاب والتخلف"، مضيفا، "وأنا أقول أنه تعمد ألا يعطي اللقب المعروف لدى ملك المغرب منذ عهد المرابطين عندما رسخوا إمارة المؤمنين"، متسائلا هل "يمكن أن نقول إن العريفي لا يعرف هذا اللقب؟ هذا لا يمكن؟"

وأردف حاجي قائلا: " نحن نعرف أن الملك السعودي هو حامي الحرمين الشريفين لماذا يعطي اللقب للملك السعودي ولا يعطيه لملك المغرب، بمعنى أن العريفي هو ضد إمارة المؤمنين".

وأوضح حاجي أنهم " كجمعية حقوقية يطالبون من جميع المغاربة كيفما كانت توجهاتهم الفكرية أن يحاربوا هذا الشخص الذي ينشر الجهل ويعمل على تخريب الإسلام ويدعو إلى إسلام وهابي بمنظور بعيد عن المغرب".

كما طالبت ذات الجمعية من "السلطات المغربية أن تمنع دخول العريفي، للمغرب وأن يلقي أي محاضر أو يدلي بأي تصريح للصحافة لأنه ينشر الأفكار التخريبية والمتخلفة، وندين كل من سيدعوه أو يستقبله أو حتى أن سيصمت على دخوله للمغرب".