بديل ــ الرباط

طالب "التوجه االديمقراطي"، كل المركزيات النقابية المشاركة في إضراب 29 أكتوبر 2014، بالإنسحاب من ما أسماه "الحوار المغشوش مع الحكومة"، مع الإعلان عن إضراب وطني جديد أقوى وأشمل من سابقه.

وأكد "التوجه الديمقراطي"، في بيان له توصل "بديل" بنسخة منه، تثمينه لقرار الاتحاد النقابي للموظفين والموظفات بتنظيم وقفات احتجاجية محلية بمختلف المناطق يوم الأربعاء 25 مارس.

وعبر البيان، عن دعمه القوي للقرار المتخذ من طرف الاتحاد النقابي للموظفين/ات بتنظيم إضراب وطني بالوظيفة العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري مع مسيرة وطنية ممركزة بالرباط وذلك يوم 2 أبريل 2015.

وهذا نص البيان كاملا:

بيــــــــــــــان:

التوجه الديمقراطي
يثمن القرارات النضالية للاتحاد النقابي للموظفين/ات (25 مارس و2 أبريل)
وينادي المركزيات النقابية المشاركة في إضراب 29 أكتوبر 2014
إلى الانسحاب من الحوار المغشوش مع الحكومة والإعلان عن إضراب عام وطني جديد

على إثر اجتماعها الدوري ليوم 17 مارس 2015، تداولت السكرتارية الوطنية للتوجه الديمقراطي داخل الاتحاد المغربي للشغل بشأن الأوضاع النقابية على ضوء الأوضاع العامة بالبلاد؛ وانصب اهتمامها بالخصوص على الحوار الاجتماعي التافه والمغشوش الذي انطلق منذ 10 فبراير الماضي بين المركزيات النقابية والحكومة دون أن يسفر عن أي نتيجة لحد الآن، وعلى شروط انعقاد المؤتمر الوطني 11 للاتحاد المغربي للشغل الذي ستنطلق أشغاله يوم 20 مارس القادم بتزامن مع الاحتفال بالذكرى الستين لتأسيس المركزية. وقد قررت السكرتارية الوطنية تبليغ الرأي العام ما يلي:

1/ لقد مر ما يقرب عن خمسة أشهر على الإضراب العام الوطني الإنذاري والوحدوي ليوم 29 أكتوبر 2014؛ ورغم ذلك لم تتم الاستجابة لأي من المطالب الأساسية التي ناضلت الشغيلة من أجل تحقيقها والواردة في المذكرة المشتركة المرفوعة من طرف المركزيات النقابية الثلاثة لرئيس الحكومة منذ 11 فبراير 2014.

وإن النتيجة الوحيدة لحد الآن تكمن في الانطلاق يوم 10 فبراير الأخير لشوط جديد من الحوار الاجتماعي بعد طول انتظار من النقابات وتماطل حكومي قل نظيره. وقد تميز هذا الحوار الباهت بالعقم والتخبط وبإرادة حكومية واضحة لتمرير مخططها الملعون حول الإصلاح المزعوم لنظام المعاشات المدنية الخاص بالموظفين/ات (الزيادة في الاقتطاعات من الأجور وفي سن التقاعد مقابل تخفيض المعاشات) وحول مواصلة الحيف بشأن معاشات النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وبالنسبة للتوجه الديمقراطي داخل الاتحاد المغربي للشغل، إن الحوار لن يكون له أي معنى في غياب الاتفاق على:

ــ إجراءات عملية لتفعيل كافة مقتضيات اتفاق 26 أبريل 2011 وفي مقدمتها توحيد الحد الأدنى للأجور في الصناعة والفلاحة، وإقرار درجة جديدة في الوظيفة العمومية والتعويض عن العمل بالمناطق الصعبة والنائية.
ــ الزيادة في الأجور ومعاشات المتقاعدين/ات وتخفيض الضريبة على الأجور وإلغائها بالنسبة للمعاشات.
ــ احترام الحريات النقابية بدءا أولا باحترام حق الإضراب خاصة عبر إلغاء الفصل 288 المشؤوم من القانون الجنائي والتراجع عن الاقتطاعات من أجور الموظفين/ات المضربين عن العمل وثانيا بصيانة الحق في التنظيم النقابي.
ــ احترام قوانين الشغل على علاتها وضمان استقرار العمل من خلال إلغاء كافة الإجراءات بشأن تعميم العمل المؤقت والعمل بالوساطة.
ــ فتح حوار جاد ومنتج على مستوى القطاعات – بدءا بالمطالب الخاصة بالوظيفة العمومية والجماعات المحلية والتعليم والصحة والفلاحة ومختلف المؤسسات العمومية – والفئات المتضررة كالمتصرفين والتقنيين والمساعدين الإدرايين والمساعدين والتقنيين والمحريين.

اعتبارا لما سبق، إن السكرتارية الوطنية للتوجه الديمقراطي:

أولا، تثمن قرار الاتحاد النقابي للموظفين والموظفات بتنظيم وقفات احتجاجية محلية بمختلف المناطق يوم الأربعاء 25 مارس مع التركيز على الوقفة المركزية بالرباط أمام مقر وزارة الوظيفة العمومية ابتداء من الساعة العاشرة صباحا.

ثانيا، تدعم بقوة القرار المتخذ من طرف الاتحاد النقابي للموظفين/ات بتنظيم إضراب وطني بالوظيفة العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري مع مسيرة وطنية ممركزة بالرباط وذلك يوم 2 أبريل 2015.

وبهذه المناسبة، إن التوجه الديمقراطي يدعو كافة الشغيلة بالقطاع العمومي إلى إنجاح الحركة النضالية ليومي 25 مارس و2 أبريل. كما يدعو سائر فئات الشغيلة المتضررة من السياسات الطبقية للمخزن وحكومته الرجعية وكذا حلفائها من معطلين وطلبة وغيرهم إلى دعم مسيرة 2 أبريل .
كما أن السكرتارية الوطنية تدعو تنسيقية المركزيات النقابية الثلاثة (ا.م.ش، كدش، فدش) وكافة النقابات التي شاركت في إضراب 29 أكتوبر 2014 إلى الانسحاب من الحوار المغشوش الحالي والإعلان فورا عن إضراب عام وطني جديد أقوى وأشمل من سابقه.
2/ بالنسبة للمؤتمر الوطني 11 للاتحاد المغربي للشغل، إن التوجه الديمقراطي، استنادا على الموقف المعبر عنه من طرف مجلس التنسيق الوطني الرابع المجتمع يوم 8 مارس الماضي في بيانه الختامي، يسجل أن الشروط التي ينعقد فيها هذا المؤتمر قد أدت عمليا إلى إقصاء مناضلي/ات التوجه الديمقراطي من المشاركة الفعلية في أشغاله.

لذا، ومع تأكيد السكرتارية الوطنية على مواصلة المجهودات والحوار الداخلي من أجل تجاوز الأزمة التنظيمية التي تعيشها مركزيتنا منذ مارس 2012 واسترجاع الوحدة الداخلية للمركزية، فإنها تعتبر أن نتائج المؤتمر 11 لا تعني التوجه الديمقراطي إلا بقدر حفاظها على مكتسبات المؤتمر العاشر الأدبية والتنظيمية وتضمينها لمواقف وإجراءات تخدم مصالح الطبقة العاملة وتساهم في استعادة الوحدة التنظيمية الداخلية على أسس ديمقراطية. وفي هذا الإطار لا بد من التذكير بموقف مجلس التنسيق الوطني ليوم 8 مارس الذي أكد "استعداد التوجه الديمقراطي لمواصلة المعركة من أجل أن تصبح أوضاع مجمل أعضائه ومكوناته التنظيمية طبيعية داخل المركزية في أقرب الآجال وحتى تكون تظاهرات فاتح ماي القادم شهادة على فتح المقرات أمام الجميع دون استثناء وعلى الوحدة الداخلية المسترجعة في سائر القطاعات والاتحادات المحلية وعلى مستوى الأجهزة القيادية للمنظمة كذلك".

3/ وأخيرا إن السكرتارية الوطنية تضامنا مع نضالات الشغيلة وتفاعلا مع نبض الشارع:

ــ تؤكد تضامن التوجه الديمقراطي مع سائر فئات الشغيلة والجماهير الشعبية المعرضة للظلم والقهر والحيف (وفي مقدمتهم العمال الزراعيين بسوس ماسة والغرب، وعمال وعاملات المنطقة الحرة – ميناء طنجة، وعمال مطاحن الساحل بالرباط المعتصمين منذ شهور أمام مقر وزارة العدل، وعمال شركة الوساطة العاملين بالمكتب الشريف للفوسفاط بخريبكة، ومستخدمي المكتب الوطني للطاقة، ...) ومع الحركات الاحتجاجية بمختلف المناطق ومع المعطلين/ات والطلبة ومع المعتقلين السياسيين والنقابيين مع المطالبة بإطلاق سراحهم فورا.

ــ تهنئ الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – التي كانت وما تزال تؤازر بقوة الشغيلة المضطهدة والمقهورة – بنجاح اليوم النضالي الوطني (13 مارس الأخير) لمواجهة العدوان المخزني ضدها وضد مجمل الحركة الحقوقية ببلادنا.

ــ تعبر عن تهنئتها للمعطلين/ات بمناسبة الإفراج مؤخرا عن الأطر المعطلة التسعة المعتقلين منذ 3 أبريل 2014، وتطالب الحكومة بالاستجابة لمطالب المعطلين المتجسدة في الحق في الشغل – خاصة عبر الإدماج في الوظيفة العمومية – والحق في التنظيم والتظاهر السلمي. كما تهنئ الأطر العليا المعطلة بتوحيد أنفسهم داخل إطارهم الجديد الاتحاد الوطني للأطر العليا المعطلة والذي سيشكل إلى جانب الجمعية الوطنية لحاملي الشهادات المعطلين بالمغرب أداة فاعلة لتنظيم وقيادة نضالات المعطلين بشكل وحدوي.

ــ تعبر بمناسبة حلول الذكرى الذهبية (50 سنة) لانتفاضة 23 مارس 1965 المجيدة عن دعمها القوي للتظاهرات المقررة بهذه المناسبة والمتجسدة أولا، في مسيرة عدد من فصائل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب تحت شعار "نضال وحدوي مستمر من أجل الحق في التعليم والتشغيل والتنظيم" وذلك يوم الأحد 22 مارس على الساعة العاشرة بالرباط، ثانيا، في الوقفات المنظمة يوم الإثنين 23 مارس بسائر المناطق تجاوبا مع نداء لجنة المتابعة للمجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير (اليوم النضالي الوطني 49).

ــ تنادي إلى الاحتفاء بيوم الأرض تجاوبا مع نداء "الشبكة الديمقراطية المغربية للتضامن مع الشعوب" التي قررت تنظيم عدد من الأنشطة الإشعاعية ووقفات جماعية تضامنية مع الشعب الفلسطيني بمختلف المناطق يوم الإثنين 30 مارس بعد انتهاء فترة العمل.