مصطلحات عديدة نشأت : الدولة الإسلامية، دولة الخلافة، داعش، التكفير، ... لماذا ؟ وما الهدف من اللعب بالمصطلحات؟

لا بد للمتتبع للأخبار حول التطرف و الإرهاب أن يلاحظ ولادة مصطلح جديد كثر استعماله في الآونة الأخيرة من طرف الإعلام العالمي ألا وهو "التكفيرية" أو "التكفير". "التكفير" الذي جعل منه الإعلام التهديد الجديد غير مرئي بهدف تحويل الأنظار عن الوهابية السعودية، والحقيقة أن الولايات المتحدة الأمريكية خائفة اليوم من أن يحدث لها ما حدث لتركيا التي فضحتها روسيا، بما أنها متورطة في ملف تقديم مساعدات اقتصادية و لوجستيكية للوهابية في العربية السعودية، في قطر، و في تركيا.

مصطلح التكفير هو إذن الإستراتيجية الجديدة لفتح باب جديد للتلاعب والهروب من الهجمات الإعلامية الذي يمكن أن يقوم بها بسهولة المنافس الكبير روسيا، هو وسيلة للهروب وقت يطلب من الولايات المتحدة الأمريكية تقديم شروحات عن علاقتها بالوهابية.

وأخيرا، إن بحثنا قليلا عن التكفيرية في التاريخ نجد أن أفكار ومبادئ جماعة التكفير والهجرة تبلورت في السجون المصرية وخاصة بعد اعتقالات سنة 1965م وتعذيب العديد من أفرادها. التكفيرية لا تعني بالضرورة الإرهاب فالتكفيري له رؤية خاصة عن الإسلام و طريقة ممارسته و يعتبر الآخرين خارجين عن الشريعة و التطبيق السليم للإسلام، لكن ليس للتكفيري بالضرورة إرادة للقتل و الإجرام و تكوين عصابات كما هو الحال لما يطلق عليه بالدولة الإسلامية أو داعش.
إنيو رومندينو – صحافي إيطالي