قال الكاتب العام لـ"الجامعة الحرة للتعليم"، التابعة لـ"الاتحاد العام للشغالين بالمغرب"، يوسف علاكوش: "إن الاجتماع الذي عقدته خمس نقابات مع وزارة التربية الوطنية خلال هذا الأسبوع، كان لشرح إجراء ستتخذه الوزارة المذكورة، من أجل انقاد الموسم الدراسي، يقتضي التشغيل بالعقدة على مستوى الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين العدد الذي يسد الخصاص بمختلف الجهات، هذا طرح الوزارة".

وأضاف علاكوش في تصريح لـ"بديل"، "أن عدد الذين سيتم تشغيلهم غير مضبوط بشكل رقمي، لكنه سيتجاوز 7 ألاف حامل للشهادات الجامعية المطلوبة"، وأن "الرقم النهائي متروك للقاءات التي ستقوم بها الوزارة مع المديريات الجهوية للتربية الوطنية"، موضحا أن "التشغيل سيكون عبارة عن تعاقد، ولكن ليس بالشكل الذي تم في تازة مؤخرا، بل سيكون وفق مدونة الشغل، وعلى شاكلة التعاقد الذي تقوم به كل المؤسسات العمومية، والشبه عمومية، وستكون مدته (العقد) سنتين، وبعد اجتياز امتحان الكفاءة التربوية سيصبح نهائية"، مشيرا إلى أن " هذا التعاقد سيتم مع مديري الأكاديميات على أساس سد الخصاص الموجود في الجهة وسيتم الإعلان عن المباراة والانتقاء والكتابي والشفوي والتوظيف، وهذه الإجراءات ستتم في أبعد مدى حوالي شهر"، بحسب أعلاكوش.

وبخصوص موقفهم كنقابات من هذا الإجراء، أي التشغيل بالتعاقد في قطاع التربية الوطنية، قال أعلاكوش: "لم نتخذ قرار رسمي بهذا الخصوص، لأنه لدينا اجتماع أخر معها الأسبوع المقبل"، مضيفا: "يقولون أن هذا الإجراء سيساهم في التقليص والتخفيف من حدة الاكتظاظ وكل الظروف الأخرى، حيت أن هناك إجراءات مصاحبة ستتم على مستوى البنية التحتية، وعلى مستوى الدعم الفوري، خاصة في بعض المواد كالرياضيات وتدريس اللغات العربية والفرنسية واللغات الأخرى".

وعن أسباب تنفيذهم للمسيرات الجهوية التي كانوا قد قرروها يوم الأحد 16 أكتوبر الجاري، رغم هذا الإجراء؟ أكد المتحدث نفسه " أنهم سينفذون هذه المسيرات حتى يروا هذا الاقتراح من الوزارة منزل على ارض الواقع"، مبرزا أن "المسيرة تدخل كذلك في سياق الدفاع عن المدرسة العمومية، لأنها هي المستهدفة من تقليص الميزانية الفرعية للتعليم، حيت أنه في ميزانية 2017 خصصوا 8 ألاف منصب للتعليم، وإذا حذفت منها 3 ألاف منصب التي أضيفت للأساتذة المتدربين لموسم 2016/2015، فستبقى 5 ألاف منصب فقط، رغم أن هذه القضية هي الأولى بعد الوحدة الترابية، لكن لازال هناك تقشف في رصد الإمكانيات المادية في هذا القطاع".

وبخصوص ما إذا كانوا قد ناقشوا ملف الأساتذة المتدربين واتهامهم للحكومة بعدم الالتزام بما وقعته معهم في السابق، قال متحدث "بديل"، لم نناقش هذا الملف خلال هذا الاجتماع، لأنه (الملف) تشرف عليه لجنة أخرى يشرف عليها والي الرباط، غير تابعة لوزارة التربية الوطنية، لكون هذه الأخيرة ليست الطرف الوحيد فيه ".

وأكد أعلاكوش "أنهم قاموا ببعض الاتصالات وينتظرون الإجراءات التي يجب القيام بها"، معتبرا أنه "ربما هناك إجراءات مسطرية فيما يخص التعويض المتفق عليه وليست المنحة، والمتعلقة بحالات الإثبات، أي التوقيع عند الدخول في بداية الموسم، حيت حصل فيها بعض التأخير"، يقول أعلاكوش ويضيف " لا يمكن أن نتخيل أن أستاذ متدرب يقوم بمهام ميدانية ولا يتوفر على القوت اليومي، لأنه معين على المستوى الوطني، وعلى الأقل أن ذاك المبلغ رغم أنه زهيد، يمكن أن يضمن الشروط الدنيا لأداء مهامه داخل القسم.