شهدت جلسة المجلي الحكومي، يوم الخميس 22 أكتوبر، مواجهة بين رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران ووزير الفلاحة عزيز أخنوش.

وكشفت يومية "أخبار اليوم"، أن رئيس الحكومة عبر في بداية اللقاء عن غضبه من سحب صفة الآمر بالصرف منه حول صندوق تنمية العالم القروي الذي تصل ميزانيته إلى 50 مليار درهم ورغم أن أخنوش حاول تذكير بنكيران بأنه سبق أن تطرق إلى الموضوع معه إلا أن هذا الأخير نفى الأمؤ بشكل قاطع وقال:"الحديث عن صندوق التنمية القروية وتوسيع ميزانيته شيء، والتوقيع وصلاحياته شيء آخر، وأنا أؤكد لك أنك لم تتحدث معي حول هذه النقطة بالضبط".

من جهته نفى وزير المالية محمد بوسعيد، صباح الجمعة في ندوة تقديم مشروع القانون المالي، مسؤوليته عن نزع أي اختصاص من رئيس الحكومة قائلا:"أنا لم أنزع أي شيء من رئيس الحكومة"، لكن بوسعيد دافع في المقابل عن تفويض وزير الفلاحة، صفة الآمر بالصرف عن هذا الصندوق.

من جهة أخرى، سألت "أخبار اليوم"، مصدرا مطلعا في وزارة المالية، عن وجود مراسلة رسمية بين وزير المالية ووزير الفلاحة، ورئيس حكومتهما حول تعديل المادة 30، وإمكانية تغيير الآمر بالصرف في صندوق سيضم 55 مليار درهم على مدى 7 سنوات، فقال:"لا علم لي بوجود مراسلات رسمية بهذا الشأن، ولا أعتقد بوجود وثيقة من هذا النوع، وإلا لكان وزير الفلاحة ووزير المالية، استشهدا بها أمام رئيس الحكومة، الأمور لا تمر بطريقة شفوية في شؤون الدولة بل لها مساطر وقواعد".

كما أن الفصل 90 من الدستور، ينص على أن :"يمارس رئيس الحكومة السلطة التنظيمية ويمكن أن يفوض بعض سلطه إلى الوزراء"، فمادام رئيس الحكومة لم يفوض إلى وزيره في الفلاحة أمر التوقيع على شيكات صندوق تنمية العالم القروي فلا يُخَوَّل للوزير ذلك، وفقا لما ذكرته يومية "أخبار اليوم" في عدد نهاية الاسبوع 24-25 أكتوبر.