أعلنت النيابة العامة الفرنسية أنه تم تحديد هوية الشخص الذي فجر نفسه أثناء اقتحام الشرطة للشقة التي تحصن فيها المتورطون باعتداءات باريس في "سان دوني" بضواحي العاصمة الفرنسية. ويتعلق الأمر بالبلجيكي من أصل مغربي شكيب عكروه، والبالغ من العمر 25 عاما.

وولد عكروه في 27 أغسطس من 1990 ببلجيكا، وتم التأكد من هويته بعد مقارنة آثار جينات عثر عليها المحققون مع جينات والدته، وفق ما جاء في توضيح لوكيل الجمهورية الفرنسي فرانسوا مولان.

تم العثور على آثار لجيناته على سلاح كلاشينكوف، ترك في سيارة من نوع "سيات"، وجدتها الشرطة في "مونتروي" شمال شرقي باريس، والتي استخدمها منفذو الاعتداءات على المقاهي والتي بلغ عدد ضحاياها وحدها 39 قتيلا.

وكان عكروه معروفا لدى شرطة مكافحة الإرهاب البلجيكية منذ عامين تقريبا، كما أفادت صحيفة "لوموند" الفرنسية، وانتقل إلى سوريا في مرتين، في يناير/ كانون الثاني 2013 وفي نفس الشهر من عام 2015.

وذكرت الصحيفة الفرنسية أن عكروه تنقل بين بلجيكا وسوريا بما يوحي بأنه قد يكون من مخططي الاعتداءات إضافة إلى عبد الحميد أباعود، تنقلات استغربت لها الصحيفة الفرنسية علما بأنه صدر بحقه مذكرة توقيف دولية في 28 أيار/ مايو 2014. في تموز/ يوليو 2015، حكم عليه القضاء البلجيكي غيابيا بالسجن خمس سنوات بعد محاكمة للجهاديين البلجيكيين في سوريا.

وكان عكروه، حسب "لوموند"، يتردد على مسجد "لقمان" في مولنبيك في ضاحية بروكسل، وهو المسجد نفسه الذي كان يتردد عليه أيوب الخزاني منفذ الهجوم الإرهابي الفاشل في قطار "تاليس" شمالي فرنسا في 24 آب/ أغسطس من السنة الماضية.

ويقول المحققون إن عكروه كان ضمن مجموعة عبد الحميد أباعود وإبراهيم عبد السلام. وصورته كاميرات المراقبة بمترو الأنفاق في باريس لحظات قليلة بعد الاعتداءات. وإبراهيم عبد السلام قتل في عملية انتحارية في مقهى "كونتوار فولتير" بباريس فيما لا يزال شقيقه الأصغر صلاح عبد السلام في حالة فرار. ويعتقد المحققون أن صلاح عبد السلام هو من نقل انتحاريي ملعب "ستاد فرنسا"

وإضافة إلى شكيب عكروه، قتل في شقة سان دوني أيضا عبد الحميد أباعود، أحد المخططين للاعتداءات التي أدت إلى مقتل 130 شخصا، وقريبته حسنة آيت بولحسن.

وتعرف المحققون حتى الآن على هوية ثمانية من المشتبهين بالتورط في اعتدءات 13 نوفمبر/ تشرين الثاني ومنفذيها، وهم كالتالي: عبد الحميد أباعود، إبراهيم عبد السلام، شكيب عكروه، عمر إسماعيل مصطفائي، سامي عميمور، فؤاد عقاد وبلال حدفي، فيما يظل صلاح عبد السلام في حالة فرار. لكن لا تزال هوية شخصين اثنين شاركا في الاعتداءات مجهولة، ويتعلق الأمر بانتحاري "ستاد فرنسا" الآخرين، الذين دخلا إلى أوروبا عبر جزيرة ليسبوس اليوناية بجوازي سفر سوريين مزورين