بعد أن نشر موقع "بديل" خبرا عن وضعيته المالية المزرية، أقدم قضاة تابعين لفرعي "الودادية الحسنية للقضاة" و"نادي قضاة المغرب" بمدينة تازة على التفات نبيلة، حين قاموا، مساء الخميس 02 يوليوز، بزيارة منزل القاضي المعزول عادل فتحي، قبل تسليمه مبلغا ماليا رمزيا يسد به رمق العيش، بعد أن شاعت أخبار تفيد مروره بضائقة مالية شديدة، عقب توقيف راتبه الشهري، على خلفية قرار عزله، لأسباب لا علاقة لها بالفساد ولا تلقي رشاوى ولا تزوير شهادات ولا أحكام كما هو متهم بذلك بعض قضاة المملكة الذين لازالوا يمارسون مهامهم بشكل طبيعي إلى اليوم.

وخلفت التفاتة القضاة هذه، بحسب ما علمه "بديل"، فرحا كبيرا وسط أسرة القاضي المعزول فتحي، وتفيد مصادر أن قضاة تازة المعنيين سيحاولون إقناع قيادات النادي والودادية بضرورة تنظيم حملة تحسيسية وطنية بواقع القاضي المعزول فتحي.

وكان قرار عزل فتحي قد خلف موجة من السخط وسط حقوقيين، الأمر الذي جعل "الجمعية المغربية لحقوق الانسان" في نفس المدينة تقوم بزيارة لبيته قبل إصدار بيان تضامني معه، كما خلف سخطا وسط القضاة، حيث رأى بعضهم أن العقوبة كانت قاسية ولا تناسب حجم الفعل الذي كان متابعا به أمام المجلس الأعلى للقضاء، والذي كان يستوجب كأسوء العقوبات التوقيف لمدة 6 أشهر عن العمل، بحسب مصادر قضائية بارزة.