بديل ـ الرباط

أصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي يوم 30 أكتوبر مذكرة موقعة من الوزير لحسن الداودي، موجهة لرؤساء الجامعات وعمداء الكليات يطلب منهم، تسجيل الأساتذة الذين نجحوا بشكل نهائي في سلك الماستر، برسم هذه السنة الدراسية، دون أن يشير نهائيا إلى مشكلة الذين يطالبون بتسجيلهم سواء في سلك الإجازة أو سلك الدكتوراه، وقد تركت المذكرة لرؤساء الجامعات وعمداء الكليات حرية «وضع الشروط التي يرونها مناسبة، وخاصة مسألة الحضور»، حسب يومية "الأخبار" التي أوردت الخبر في عددها ليوم الثلاثاء 4 نونبر.

هذه المذكرة، جاءت بعد اشتداد الاحتجاجات التي نظمها نساء ورجال التعليم، المطالبين بهذا الحق، حيث تدخلت أطراف كثيرة في مناقشة هذا الملف.

ومن خلال رصد مختلف التدخلات، فإن طرح هذه المذكرة، جاء لاستغلال شرخ عميق بين وزير التربية الوطنية من جهة، والحكومة ككل من جهة ثانية.

وقد كان بلمختار شديد الحرص، أكثر من مرة على إظهار القطيعة التامة التي تفصله عن الحكومة، بل ووصل به الحد في البرلمان حد توجيه اتهام مباشر لـ «زميله» الحسن الداودي بكونه هو من يقف وراء منع الأساتذة.

وفي خضم هذا الأخذ والرد، حاولت نقابة حزب "العدالة والتنمية"، الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، منذ ظهور هذه المذكرة، تقديمها على أنها من ثمار «المجهودات الخاصة» للنقابة.

ومع ذلك لازال ثلث المشكل عالقا ويتعلق الأمر بالنسبة للراغبين بالتسجيل لأول مرة سواء في الإجازة أو الدكتوراه وقد أبلغنا ديوان وزير التعليم بالأمر حيث ربط الأمر بإلغاء منشور 1982.

النقابة تحمل بلمختار مسؤولية عرقلة تسجيل الأساتذة، ثم تعترف بوجود مشكلة قانونية في عمليتي التسجيل في سلكي الإجازة والدكتوراه، بسبب استمرار سريان مفعول منشور يعود لسنة 1982.

وتساءلت اليومية عن "سبب انتهاك القانون في عملية تسجيل الموظفين في سلك الماستر دون الحاجة للحصول على ترخيص، والحرص على تطبيق القانون في سلكي الإجازة والدكتورا".