بديل ـ الرباط

رحل أحمد الزايدي، ولم تنطفئ بعد حرقة فراق سياسي من طينة خاصة، ولأن وفاته كانت تراجيدية واستدعت التحقيق، فإن نتائج هذا التحقيق بدأت تظهر، وترمي المسؤولية في معترك رجال الدرك ورجال الوقاية المدنية.

وكشفت يومية "الأحداث المغربية" ليوم الجمعة 21 نونبر، أن البحث القضائي الذي باشرته النيابة العامة بأمر من مصطفى الرميد وزير العدل والحريات في ظروف الحادث الذي أودى بحياة الراحل أحمد الزايدي يوم الأحد قبل الماضي، غرقا واختناقا داخل سيارته بالممر تحت السككي المعروف بقنطرة حمو بالجماعة القروية الشراط بإقليم ابن سليمان، يسير في اتجاه تحميل المسؤولية الكاملة في الحادث للجنة اليقظة وتدبير المخاطر المكونة من السلطة المحلية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة والوقاية المدنية، التي لم تكلف نفسها عناء الوقوف عند النقط السوداء للإقليم، وتحذير المواطنين من خطرها المحدق، كالنفق الذي أودى بحياة الراحل مما يعتر إهمالا للمهام الموكولة للجنة.

وتضيف اليومية ذاتها أنه "في الوقت الذي لا يستبعد فيه تحميل المسؤولية أيضا للمكتب الوطني للسكك الحديدية ووزارة التجهيز، بسبب عدم تزويد هذه الأنفاق أثناء تجهيزها بفوهات جانبية للمساهمة في عملية تفريق مياه الأنفاق لتمنع من ارتفاع منسوب المياه بها، هذا في الوقت الذي لا زالت فيه سيارة الراحل بالمحجز البلدي لبلدية المنصورية التي تم نقلها إليه يوم الحادث، عوض نقلها للمحجز البلدي لبوزنيقة أو للجماعة القروية الشراط مكان وقوع الحادث وهو ما يطرح أكثر من سؤال".