خرج - أخيرا - حزب "العدالة والتمية"، عن صمته حيال عقوبة الإعدام التي أصدرها القضاء المصري في حق عدد من قيادات تنظيم "الإخوان المسلمين"، وعلى رأسهم محمد مرسي.

وعلى غير العادة، وصف بيان حزب "البيجيدي"، محمد مرسي، بـ"الرئيس السابق"، بعدما كان يصفه بالرئيس "المخلوع أو الشرعي"، حيث عبر الحزب "استغرابه واسفه العظيم من الحكم بالإعدام في حق عدد من القيادات السياسية والمدنية المصرية وعلى رأسهم الرئيس السابق الدكتور محمد مرسي والشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وأحد الرموز البارزة للإسلام الوسطي المعتدل".

واعتبر بيان الأمانة العامة، لحزب "المصباح" أن إصدار مثل هذه الأحكام "لن يزيد إلا في إذكاء حدة الاستقطاب والصراع وعدم الاستقرار، وسيؤدي إلى إدخال مصر الشقيقة في حلقة مفرغة من الأفعال وردود الأفعال، مما سيعطل جهودها في التنمية ويقدم خدمة لأعدائها وأعداء الأمة العربية والإسلامية، على حساب مصالحها العليا وقضاياها المصيرية".

ودعا الحزب القائد للحكومة المغربية إلى "التراجع عن هذه المقاربة لأنها لن تقدم حلا أو مدخلا مناسبا لمعالجة الأزمة التي يمر منها القطر المصري الشقيق"، مشيرا إلى أن "أزمة سياسية وليست أمنية أو قانونية، تتطلب معالجة سياسية استيعابية لا مقاربة انتقامية إقصائية".

كما دعا كافة الأطراف المصرية والمكونات السياسية وعلى رأسها الدولة المصرية إلى "المسارعة بإطلاق مبادرة تصالحية إدماجية وطنية تقوم على بدائل سياسية مبنية على التعاون بين جميع الأطراف ونبذ الإقصاء والإقصاء المضاد، بما يوفر جهود الشعب المصري ويحفظ مقدراته ويفوت الفرصة على المتربصين باستقراره ووحدته وتقدمه، ويقطع الطريق على الغلو والتطرف بجميع أشكاله وألوانه".

وكانت عدة انتقادات قد وُجِّهت لحزب "العدالة والتنمية"، بسبب تباين مواقفه تجاه القضية المصرية، قبل وبعد الدخول إلى الحكومة المغربية.