بعد احتقان وغليان شعبي ضد الطريقة التي كان عبد الوهاب بلفقيه يخطط لها من أجل تنصيب شقيقه على رأس بلدية كلميم، أعلن كل من حزب "العدالة والتنمية"، "الإستقلال" و"التجمع الوطني للأحرار"، عقد تحالف من أجل الإطاحة بحزب "الوردة" الذي يتزعمه بلفقيه بكلميم.

وذكر بيان للأحزاب الثلاثة، توصل به "بديل"، أنه في إطار الإستعداد لتشكيل المكتب المسير لبلدية كلميم، واستحضارا للمصلحة العامة، وتلبية لمطالب عموم الساكنة، قررت الأحزاب المذكورة، تشكيل تحالف مع البدء بكافة الإجراءات القانونية المعمول بها.

وبذلك، قطعت الأحزاب الثلاثة الطريق أمام بلفقيه الذي تصدر حزبه نتائج الإنتخابات بكلميم ب14 مقعدا، مقابل 8 مقاعد لكل من "البيجيدي" و"الأحرار"، فيما حصل حزب "الإستقلال" على 5 مقاعد و"الحركة الشعبية" بـ 4 مقاعد.

وكان آلاف المواطنين من ساكنة كلميم وادنون قد خرجوا في تظاهرة حاشدة أمام مقر  ولاية كلميم، ليلة الأحد 6 شتنبر، وبعد ظهر يوم الإثنين 7 شتنبر، احتجاجا على الطريقة التي تدخل بها عبد الوهاب بلفقيه من أجل وضع شقيقه على رأس المجلس البلدي لكلميم.

واحتج المواطنون الذين تقاطروا في احتجاجات غير مسبوقة، مرددين شعارات قوية، ضد "اختطاف" مرشحين من حزب "التجمع الوطني للأحرار"، من اجل تكوين مكتب بلدية كلميم.

وفي نفس السياق، أصدرت تنسيقية "أحرار واد نون"، بيانا شديد اللهجة ضد قيادي حزب "الإستقلال" حمدي ولد الرشيد، تندد فيه بما أسمته "التدخل اللاأخلاقي" لهذا الأخير، في "تحديد مصير الإختيار الديمقراطي لساكنة جهة كلميم وادنون لمن يرتضونهم ممثلين في تدبير شأنهم المحلي".

وطالب "أحرار واد نون"، ولد الرشيد بـ"الكف عن دعم لوبيات الفساد التي نهبت خيرات منطقة وادنون"، محملين له كامل المسؤولية لما "ستؤول إليه الأوضاع في مثل هكذا قرارات جبانة، قصد التكالب على الإرادة الشعبية لساكنة وادنون"، بحسب البيان.

وكان بلفقيه قد حصل على 14 مقعدا، لكن المُعارضة السابقة في شخص "الإستقلال" و"الأحرار" و"العدالة والتنمية" التزمت قبل الإنتخابات بعدم مشاركة بلفقيه تشكيل المجلس، الأمر الذي جعل بلفقيه في ورطة، دفعته إلى "اختطاف" عضوين من "الأحرار"، لتشكيل مجلسه، ما هيج حقوقيين وسياسيين وفاعلين مدنيين ساخطين على بلفقيه إلى تعبئة الساكنة للتظاهر على ما يُحاك ضدها.