بديل ـ الرباط

في هذه الدردشة الهاتفية القصيرة، يصف عبد السلام البلاجي، النائب الثاني لعمدة الرباط، وعضو الأمانة العامة لحزب "العدالة والتنمية"، من يسعون لإقالته يوم 28 أبريل، بـ"المرتزقة والمفسدين" الذين عجزوا عن تقديم برامج ومشاريع، فاستعاضوا عنها بحملة سابقة لاوانها من اجل "تشويه" صورته.

يوم 28 أبريل سينظر المجلس في إقالتك، بعد اتهامك بتوقيع شراكات مع جمعيات دون الرجوع إليه، كيف ستدافع عن نفسك؟

(يضحك) "واش أنا غير محطوط"..الأحرار لديهم واحد وليس هناك أي انضباط حزبي لديهم، كل هؤلاء الذين يستهدفونني مجرد مفسدين مرتزقة، لا شرعية لديهم.

ولكنك لم تجب عن السؤال كيف ستدافع عن نفسك امام تهمة توقيع شراكات مع جمعيات دون الرجوع للمجلس؟

هؤلاء الذين يتهمونني مجرد مفسدين، وقبل شهرين تقدموا بمقترح شبيه بهذا يقضي بإقالة زميل لهم مفسد، كما أود الإشارة إلى ان هذه الحملة ضدي ليست حديثة العهد بل تمتد لثلاثة أشهر، وهي حملة في صالحي والحمد لله، تجلى ذلك من خلال مئات الاتصالات الهاتفية التي وصلتني من مختلف أعمار المواطنين، يتضامنون معي. هؤلاء المرتزقة، وعددهم اربعة، واحد من اليوسفية وثلاثة من مقاطعة حسان لم يتقدموا بمشروع للنهوض بالمدينة لحد الساعة، لهذا يحاولون التغطية على فسادهم وعجزهم باستهدافي بهذه الطريقة المثيرة للسخرية.

هل وقعت مع جمعيات دون العودة للمجلس؟

انا لدي تفويض من العمدة تمتد صلاحيته، من شتنبر 2009 إلى شتنبر 2013، وكل سنة المجلس يُعين لجنة، مهمتها حصر الجمعيات التي لها الحق في الاستفادة من الدعم، وبعد إجراء ذلك، تُبعث اللائحة للوالي باعتباره آمرا بالصرف، قبل التأشير عليها من طرفه، فنكون أمام صنفين من الجمعيات، جمعيات لها دعم أقل من 50 ألف درهم، وهذه لا علاقة لها بالمجلس، حيث تتوجه مباشرة إلى الولاية لصرف مستحقاتها، وصنف ثاني من الجمعيات دعمها يفوق 50 ألف درهم، وهذا الصنف الأخير يكون مُلزما بتوقيع اتفاقيات مع المجلس، وهنا تظهر مهمتي الموكولة من طرف العمدة، مع التأكيد مرة أخرى على أن الجمعيات التي نوقع معها شراكات هي تلك الجمعيات التي وقع على لائحتها رئيس المجلس، وأشر عليها الوالي بعد وصول اللائحة إليه. وأنا أتحدى هؤلاء المرتزقة والمفسدين أن يأتوا باسم جمعية واحدة أبرمنا معها شراكة، ليست ضمن اللائحة التي وقع عليها العمدة وأشر على صرف مستحقاتها الوالي.

ولكن هل تخفى على المعارضة هذه الحيثيات القانونية والإجرائية حتى تورط نفسها معك في هذه النقطة البرنامجية، القاضية بإقالتك من المجلس؟

لا، من أسميتها  بالمعارضة لا يخفى عليها كل هذا، هم  يعلمون الحقيقة، ولكنهم يسعون لتشويه صورتي، وكذا إجراء حملة انتخابية سابقة لأوانها، من حقهم أن يقيموا هذه الحملة، لكن على أساس برنامج ومشروع ومرشحين اكفاء، لا عبر التدليس وأساليب التضليل البئيسة، التي ما عادت تنطلي على الشعب اليوم.