قال عبد السلام البقيوي، محامي "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان"، فرع طنجة، الذي تكلف نيابة عن الأخيرة برفع دعوى قضائية ضد شركة "أمانديس" بتهمة النصب والاحتيال، (قال) "إن سبب رفع الدعوى القضائية ضد الشركة عوض بقية الأطراف التي تعتبر مسؤولة كذلك كالحكومة والجماعة الحضرية بطنجة هو لكون عملية النصب والاحتيال ثابتة في حق أمانديس".

وأوضح البقيوي في تصريح لـ"بديل"، أن "مسؤولية رئيس الحكومة ثابتة كشريك لكن عدم رفع دعوى قضائية مباشرة ضده راجع أساسا إلى وجود مسطرة خاصة به من أجل مقاضاته (رئيس الحكومة) وحتى استدعاؤه كشاهد تتم وفق مسطرة خاصة أيضا، لذا قصدنا المعني المباشر المتمثل في شركة أمانديس لأن المسؤولية الجنائية ثابتة في حقها" يقول البقيوي.

وأضاف ذات المتحدث، "أن أماندس لها شركاء في عملية النصب والاحتيال، المتهم بها، وأن ما يعتبرها المسؤولين اختلالات قامت بها الشركة، هي أفعال إجرامية وطرق للاحتيال كما ينص عليه الفصل 540 من المسطرة، و تتمثل هذه الأفعال في مسألة التلاعب بالأشطر، حيث أنه لا تتم قراءة العدادات إلى بعد مرور فترة زمنية يكون فيه الإستهلاك قد وصل إلى الشطر الرابع لكي يتم حسابه بثمن هذا الشطر، الذي يكون مرتفعا، بمعنى التلاعب بالأشطر للوصول إلى مصالح ماليةوالاحتيال على المواطن للوصول إلى منفعة مادية" .

وأكد البقيوي، أنهم "طلبوا في شكايتهم ضد أمانديس، الاستماع لوزير الداخلية ورئيس الحكومة ورئيس المجلس الجماعي لطنجة بخصوص ما يسمى العملية العملاتية لأمانديس".

وقال البقيوي، إنهم لا يخدمون أية أجندة من خلال هذه الدعوى، وأنهم تعاطوا مع الملف كحقوقيين والدليل هو أنهم طلبوا الاستماع للمسؤولين وكل من ثبت تورطه كشاهد، مشيرا إلى أن من يسير الجماعة الآن لم يثبت في حقه أي شيء"، مضيفا " أن الجمعية المغربية منزهة عن هذه المزاعم لأنه معترف لها دوليا بمهنيتها ومصداقيتها في تقاريرها ولا يمكن التضحية بسمعتها في حسابات سياسية ضيقة، مؤكدا في ذات السياق أنها أخذت المبادرة كجمعية لها صفة النفع العام ولها الحق في التقاضي كطرف مدني".

من جهة أخرى، أكد مصدر جد مقرب من البقيوي، أن الأخير التحق مؤخرا بحزب "النهج الديمقراطي"، بعد فترة عن استقالته من حزب "الطليعة الديمقراطي الاشتراكي"، والذي يعتبر من أهم قياديه بالشمال سابقا، احتجاجا على ما قال أنها اختلالات تنظيمية.