قال عضو اللجنة التنفيذية لحزب "الإستقلال" ، ورئيس " النقابة الوطنية للصحافة المغربية"، عبد الله البقالي، في تعليق على شكاية تقدم بها وزير الداخلية محمد حصاد، يتهمه فيها "بالقذف في حق الولاة والعمال"، بناء على مقال كتبه البقالي يتهم فيه المسؤولين في الإدارة الترابية بالاستفادة من “المال الحرام” الذي استعمله مرشحون “فاسدون” للحصول على مقعد بمجلس المستشارين، (قال): " إن هذه محاكمة سياسية ترتبط بإبداء الرأي حول قضية سياسية، ووزير الداخلية أكبر مقترفي الإشاعة والقذف في حق الآخرين".

وأوضح البقالي في تصريح لـ"بديل"، " أنه سأل وزير الداخلية عن الانتقائية في هذه المتابعات فهناك مسؤولون من أبرزهم رئيس الحكومة قال إن هناك أموال مخدرات وظفت في الانتخابات" ، مؤكدا، - البقالي- " أن انتخابات مجلس المستشارين كانت فاسدة والأموال عابت هذه الانتخابات وأن الولاة والعمال كانوا معنيين مباشرين بهذا الفساد".

وأضاف البقالي، " أن هذه المحاكمات لم تخف الصحافة الوطنية أيام البصري وأوفقير وبالتالي لا يمكن أن تخيف الصحافة والصحافيين أيام حصاد"، معتبرا " أن الساحة مكتظة بالتحريض على القتل، والمساس بالمؤسسات، وهناك فتاوى تحرض ضد النقابة الوطنية للصحافة، والوزراء بالأسماء، والقناة الثانية، والحكومة لا تحرك ساكنا في كل هذه المصائب الكبرى وما يحركها –الحكومة- هي غيرتها على مسؤوليها الترابيين، وتعتبر ذلك أهم من استقرار البلد ورموزه، ومن المؤسسات والصورة التي ستعطى للمغرب".

وفي ذات السياق أردف البقالي قائلا، " إن القضايا السياسية يصبح الحديث فيها عن الأدلة والإثباتات ثانويا، ودليلي على ذلك أن وزير الداخلية اتهم في مجلس للحكومة أمين عام لحزب بابتزاز الدولة وتمت مطالبته بتقديم الحجج ولم يقدم أي إثبات، وبناء على ذلك فوزير الداخلية يجب أن يكون في السجن الآن، لأنه اتهم مواطنا بابتزاز الدولة، بل والأكثر من ذلك فقد قام بالتشهير بمواطنين في الإذاعة والتلفزيون بأسمائهم واتهمهم بالارتشاء والقضاء برأهم ولم يقدم وزير الداخلية للقضاء ما يبرر إدعاءاته الكاذبة" .

وشدد رئيس النقابة الوطنية للصحافة، على " أن هذه المحاكمة موجهة ضد حرية الرأي ولفرض حقائق معينة في النقاش العام تزامنا مع ظروف دقيقة أولها مناقشة منظومة قوانين الصحافة" معتبرا، " أن هذا مؤشر خطير يؤكد على الصبغة التراجعية التي ستأتي بها هذه المشاريع، وأن الحكومة تصر أثناء مناقشتها لها، على افتعال محاكمة رأي، وهو ما يدل على رغبتها في إفراغ الإصلاح من محتواه".

الظرف الثاني، يقول البقالي، " هو أنه برلماني وهذه المتابعة تحريض لأجهزة الداخلية ضده في الانتخابات المقبلة، بمعنى أن حصاد يقول للعمال والولاة أنا لا أرغب في عبد الله البقالي فحاربوه"، حسب ذات المتحدث.

وكان البقالي، قد توصل بواسطة عون قضائي باستدعاء مباشر من وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بالرباط تقضي بالحضور إلى جلسة فاتح مارس المقبل ابتداء من الساعة الحادية عشر صباحا بالمحكمة الابتدائية بالرباط.

وجاء في نص الاستدعاء المباشر، حسب ما نشرته جريدة "العلم": "أنه بناء على مقتضيات المواد 40-308-373-374-364 من قانون المسطرة الجنائية والفصول 38-44-46-67-70-71-72-75-78 من الظهير الشريف رقم 378-58-1 بشأن قانون الصحافة بالمغرب. وأنه بناء على المقال الذي نشرته جريدة “العلم” بتاريخ 08 / 10 / 2015 وبناءً على تصريح المعني بالأمر عبر الهاتف لموقع “اليوم 24″ تم نشره بتاريخ 11/10/2015".

وحسب نفس المصدر فقد "اعتبرت النيابة العامة أن “الإدعاء الوارد بالمقال مَسَّ بشرف مسؤولي الإدارة الترابية وهيئة رجال السلطة بصفة عامة”.

وتِبَعاَ لكل ما سبق، تضيف "العلم"، فقد قررت هذه النيابة العامة توجيه الدعوة إلى الزميل عبد الله البقالي، للحضور في جلسة يوم 01 مارس ابتداءً من الساعة الحادية عشر صباحاً بالمحكمة الابتدائية بالرباط".