قال عبد الله البقالي، عضو اللجنة التنفيذية لحزب "الاستقلال"، عن خسارة الحزب لمدينة فاس لصالح "البيجيدي" (قال):" بالنسبة لي شخصيا أن ينتصر حزب العدالة والتنمية أهم بكثير من أن ينتصر حزب أخر، رغم أن خسارة فاس كانت لها رمزيتها"، مفسرا ما وقع بالمدينة بـ"انتصار للديمقراطية"، رافضا "أن يعتبر خسارتها (فاس) بعد 12 سنة من تسييرها من قبل حزب "الميزان"، "تصويتا عقابيا"، مؤكدا في ذات التصريح " أن ما وقع هو تصويت الديمقراطية، التي تحتمل التناوب و التداول وحرية اختيار الناخب وهذا شيء ايجابي".

ورفض البقالي اعتبار تصريحاته لأحد المواقع الإلكترونية، قبل ساعات من إجراء انتخابات رؤساء الجهات، "مراوغة سياسية"، مُعتبرا "أن ما صرح به كان حول ما راج في اجتماع للجنة التنفيذية للحزب -والذي لم يتوفر فيه النصاب القانوني- من مشاورات، والتي كانت فيها رغبة لدى بعض الأعضاء بأن تتوجه الأمور في أحد الاتجاهات وستتواصل هذه النقاشات يوم غد (الجمعة 18 شتنبر)".
واعتبر البقالي، النتائج التي حققها حزب "الاستقلال" خلال الانتخابات الجماعية والجهوية الأخيرة، "أنها لا تعكس قوة ووزن حزب الاستقلال الحقيقية، رغم أن الحزب حافظ على المرتبة الثانية في المشهد الانتخابي".

وقال البقالي، رئيس نقابة الصحافيين المغاربة، في تصريح خص به "بديل": "إن قرارات اللجنة التنفيذية لا تُؤخذ بحضور ستة أو سبعة أعضاء وإنما بحضور أغلبية الأعضاء من أصل 25 والذين سيحضرون يوم غد للتداول في القرارات التي سيتم رفعها للمجلس الوطني"، مؤكدا "أن هذه اللجنة غير مخول لها بالقانون اتخاذ المواقف التي تهم التوجهات الكبرى للحزب، كالبقاء في المعارضة أو الخروج منها، هي من اختصاص المجلس الوطني، أما اللجنة التنفيذية تتداول وتتشاور في بعض القضايا وبالتالي لم تكن هناك قرارات."

وعن النقاشات التي تداولها مجموعة من النشطاء، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وكذا بعض أنصار حزب "الاستقلال" عن ضرورة تقديم حميد شباط، لاستقالته بعد نتائج انتخابات 4 شتنبر، قال البقالي: " إن حزب الاستقلال غير معني بنقاشات لا تجري داخل أجهزة الحزب التقريرية والتنفيذية، والمخول الوحيد للنقاش في هذا الموضوع والتداول فيه هم الاستقلاليون داخل مؤسساتهم، والحزب معني فقط بما سيروج في المجلس الوطني القادم المخول له قانونيا من أجل النظر في كل القضايا المصيرية والتقريرية التي تخص حزب الاستقلال".

وكانت العديد من المنابر الإعلامية قد تداولت نقلا عن تصريحات لعبد الله البقالي، بعد نهاية اجتماع عقدته اللجنة التنفيذية للحزب واستمر إلى حدود الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين 14 شنبر، (تداولت) خبرا يفيد أن حزب "الاستقلال" قرر انسحابه من المعارضة وإعلانه المساندة النقدية للحكومة، ودعوته كل مستشاريه للتصويت لـ"المصباح"، وهو ما تم نفيه لاحقا من قبل مسؤولين من داخل الحزب.