صوت البرلمان العراقي، أمس السبت، على قانون يحظر استيراد وتصنيع وبيع المشروبات الكحولية، وهو قرار غير متوقع قد يثير غضب بعض الأقليات في البلاد، لكنه سيكون موضع ترحيب لدى أحزاب دينية مؤثرة.

وتنشط في العراق العديد من الشركات المنتجة للمشروبات الكحولية، التي ينتشر استهلاكها على نطاق واسع وخصوصا في العاصمة بغداد.

وصوت البرلمان على هذا القانون خلال جلسة ترأسها رئيس المجلس سليم الجبوري وحضرها 226 نائبا صوتت غالبيتهم مع إقرار مادة تمنع استيراد وصناعة وبيع المشروبات الكحولية، وفقا لوكالة "فرانس برس".

وجاء في المادة (14 – أ) من القانون، الذي أقره مجلس النواب أنه "يمنع استيراد وصناعة وبيع المشروبات الكحولية".

ويعاقب من يخالف هذا القانون بغرامة تتراوح بين 10 إلى 25 مليون دينار، وفقا للقانون.

وأصدر النائب المسيحي يونادم كنا، رئيس كتلة الرافدين في البرلمان، بيانا بعد إقرار القانون جاء فيه أن "هذه الفقرة (من القانون) تتناقض مع الدستورية التي تمنع أي تشريعات تتناقض مع الحقوق والحريات الفردية" .

وقال كنا إن "هذا القانون سيزيد من معدل البطالة ويكثر من تعاطي المخدرات ويدمر اقتصاد وسياحة البلاد".

وذكر بأن "60 إلى 70 في المئة من سكان بلادنا مجتمع مدني، وحتى المرجعية تطالب بأن تكون البلاد دولة مدنية"، مضيفا: "سنتوجه إلى المحكمة الاتحادية لنقض القانون".

من جانبه، قال النائب عمار طعمة: "وفقا للدستور لا يمكن سن قانون يتعارض مع ثوابت الإسلام".

وأضاف أن "أضرارها (المشروبات الكحولية) كبيرة جدا على المجتمع من خلال الفساد والإرهاب وجور متعاطيها على عوائلهم، أكثر بكثير من منافعها".

وفي ما يتعلق بمخاطر توجه البعض نحو تعاطي المخدرات، اكتفى طعمه بالقول إن "المخدرات ممنوعة".

وعن تأثير القانون الجديد على نسبة البطالة، أوضح "ممكن أن يتم معالجة ذلك من خلال توفير فرص عمل".