قال مصطفى البراهمة، الكاتب الوطني لحزب "النهج الديمقراطي" في أول تعليق له على نتائج الاستحقاقات الانتخابية التي أجريت يوم 4 شتنبر والتي دعا إلى مقاطعتها، (قال): "إن هذه النتائج كانت منتظرة وليس هناك شيء جديدا بشكل كبير، وأنه تم خلالها معاقبة بعض المشرفين في بعض المدن الكبرى مثل طنجة، فاس، الدار البيضاء".

وأضاف البراهمة خلال تصريح خص به "بديل"، "يمكن اعتبار أن الدولة فشلت في هذه الانتخابات قياسا لرغبتها وانطلاقا من نسبة المشاركة التي قالت الداخلية إنها وصلت 53 في المائة، حيث لم تتغير وصارت شبيهة بالنسبة التي تم تسجيلها سنة 2009 رغم أن الدولة والأحزاب السياسية قدموا خطابا مفاده أن هذه الانتخابات تأتي في ظل دستور جديد، كما أن الدولة قامت بحملة للدعاية للمشاركة لأكثر من شهر".

واعتبر الكاتب الوطني لحزب "النهج"، " أن النسبة الحقيقية للمشاركة لم تتجاوز 25 في المائة، إذا تم حساب المواطنين الذين لهم الحق في المشاركة أي الذين تجاوزوا سن الثامنة عشرة، والبالغ عددهم 28 مليونا، مقابل 14 مليون من المسجلين في اللوائح الانتخابية هذا دون احتساب الأوراق الملغاة وغير المعبر عنها".

وأكد البراهمة إن هذه النتائج تم تحقيقها مع التضييق على المعارضين للمشاركة في الانتخابات والداعيين للمقاطعة والذين تم تعنيفهم وحجز منشوراتهم وأدواتهم اللوجيستكية".

وبخصوص اكتساح "البجيدي" لفاس قلعة شباط لأزيد من 12 سنة قال البراهمة " إن هذه المدينة كانت قلعة للحركة الوطنية وتناوب على تسييرها "الاتحاد الاشتراكي" وحزب "الاستقلال" ولكن في غياب تحقيق نتائج ملموسة للمواطنين يكون هناك عقابا للمنتخبين، وهو الشيء نفسه الذي سيحصل حتى مع "العدالة والتنمية".

أما عن النتائج التي حققتها فيدرالية اليسار التي تضم أحزاب كان النهج حليفا لها إلى وقت قريب، فقد أكد البراهمة أن النتائج التي حققتها (الفيدارالية) شكلت تراجعا عن النتائج التي حققتها سنة 2009، وهذا ما يؤشر على أن العديد من الأوساط داخل الفيدرالية رفضت المشاركة في الانتخابات".

وأوضح البراهمة أن هذه النتائج ونسبة المشاركة المحصل عليها جاءت في ظل حملة انتخابية مسعورة وسادت فيها الشخصنة والسب والقذف والتجريح والاتهام وشارك فيها رئيس الحكومة الذي هو رئيس لجنة الإشراف على الانتخابات حيث كان من المفروض أن يكون راعيا وساهرا على النزاهة ونظافة الحملة"، مضيفا أن الحملة الانتخابية ساد فيها استعمال المال كذلك من أغلب الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، واستمرت حتى يوم الاقتراع الذي عرف بدوره مجموعة من الأحداث من ضمنها الهجوم على مكاتب التصويت ".