كشف الكاتب الوطني لحزب "النهج الديمقراطي"، مصطفى البراهمة، عن حيثيات استدعائه من طرف ولاية أمن الرباط، وما دار خلال الاستماع له بمقر الفرقة العاشرة للتحري بنفس الولاية، والتهم التي وجهت له.

وقال البراهمة في حديث مع "بديل.أنفو"، "تم استدعائي من طرف ولاية الأمن بالدار البيضاء بطلب من ولاية الأمن بالرباط، في المرة الأولى يوم الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني الرابع لحزب النهج الديمقراطي، للحضور يوم 13 يوليو الماضي، ولم أستجب، لأنه كان لدينا المؤتمر واعتقدت في حينها أنها مجرد مزحة، وتم استدعائي مجدا الأسبوع الفارط، وحضرت بولاية الأمن بالرباط الأربعاء الماضي، عند الفرقة العاشرة للتحري ، وتم الاستماع إلي بناء على مقال للنيابة العامة بالرباط يتهمونني فيه أنني في عرض ألقيته خلال لقاء مفتوح يوم 26 دجنبر 2015 ، بمدينة وجدة بمناسبة الذكرى الأربعين لاغتيال الشهيد عمر بنجلون، تحدث فيه عن احتمال تورط الدكتور عبد الكريم الخطيب في اغتياله (بنجلون) وأن النظام السياسي المغربي كان على علم بذلك".

وأضاف البراهمة " أن الفرقة التي استمعت له كان لديها مقال مكتوب من النيابة العامة، استمعوا له (البراهمة) وسجلوا أجوبته"، مشيرا "أنه عشرون سنة وهو يلقى عروض ويتحدث في الموضوع، ولا يعلم ماذا تغير الآن"، متسائلا "إذا ما كان موضوع الخطيب قد أصبح من المقدسات، وهل أصبحت هناك خطوط حمراء في قضية كتب فيها كثيرا وأنجزت فيها بحوث لأزيد من أربعين سنة".

واعتبر ذات المتحدث أن هذا الاستدعاء هدفه التضييق على النهج الديمقراطي، وخنق حرية الرأي والتعبير" مضيفا "نحن مع الحقيقة وسنطالب بعدم الإفلات من العقاب للجناة مهما كان موقعهم".

من جهة أخرى وتعليقا على التصريحات الصحفية التي أدلى بها القيادي بــ"الحزب الاشتراكي الموحد"، محمد الساسي، حول رؤية النهج الديمقراطي للانتخابات، قال البراهمة " نحن لن ندخل مع الساسي في جوقة الضرب تحت الحزام والتي أصبحت سياسية عامة".

وأوضح البراهمة في ذات الحديث " أن موقف النهج الديمقراطي من الانتخابات يعبر عنه رسميا ولا يحتاج وسيطا للتعبير عليه"، مشيرا إلى أن "النهج الديمقراطي كما الاشتراكي الموحد يعتبر أن مسألة الانتخابات مسألة تكتيك، تدخل حسب الظروف والملابسات"، مردفا: "فليفسر لنا الساسي لماذا لم يدخلوا في الانتخابات السابقة وما الذي تغير من ذاك الوقت إلى الآن لكي يدخلوا في هذه الانتخابات؟"

وقال البراهمة حول ذات الموضوع " بالنسبة لنا المطروح هو مسألة النظام السياسي الانتخابي المعمول به، و العرض المطروح على الشعب المغربي في الانتخابات حاليا، المتمثل في الاختيار بين وجهين لنفس العملة المخزنية، أما بقية القيوى الوطنية الأخرى فهي مقحومة ومدرجة في أحد هذين الخيارين".

وعن أسباب التصريحات المتتالية لقيادين من "الحزب الاشتراكي الموحد"، والتي اعتبرها عدد من المتتبعين هجوما مجانيا على مجموعة من التنظيمات السياسية والجمعوية ، قال البراهمة "أعتقد أن هناك تفكير للتموقع في الحقل السياسي، بما أنه حقل الكلام والهدرة حتى هما بغاو يدخلو السوق بالكلام والهدرة باش يهاجموا الآخرين ويجاوبوهم وبالتالي يحضرو، كما فعلوا معنا لكن نحن لن نجيبهم وشغلهم هذاك مع الانتخابات، ونحن سنمارس قناعاتنا ولن ننخرط ولن نساهم ولن نزكي هذه اللعبة السياسية المبتذلة التي تلعب على الشعب المغربي".