تعليقا على نتائج انتخابات رؤساء الجهات التي أجريت يوم الاثنين 14 شنبر الحالي، قال مصطفى البراهمة، الكاتب الوطني لحزب "النهج الديمقراطي": "إن النظام في إطار التحكم الناعم يعدل الكفة إذ بعد اكتساح "العدالة والتنمية" للمدن الكبيرة اكتسح "البام" الجهات ذات أهمية وسيطر على خمس جهات من أصل 12 جهة وهي الأكثر إنتاجا للثروة في المغرب".

وأكد البراهمة في تصريح لـ"بديل" "أن النتيجة التي حققها اليسار بشكل عام بحصوله على صفر مقعد، هي حقيقة مرة عدم حصوله على أية جهة هي نتيجة طبيعية لاندحار اليسار التقليدي الذي لم يعد يسارََ".

أما اليسار المناضل حسب البراهمة، " فهو اليوم منقسم ومشرذم، وجزء منه دخل الانتخابات بينما قاطعها جزء آخر"، مضيفا أنه (اليسار)، " لم يستطع بلورة تصور يمكنه من تحمل المسؤولية في قيادة النضال الجماهيري في الساحات".

واعتبر الكاتب الوطني لحزب "النهج" الذي قاطع الانتخابات الجماعية والجهوية ليوم 4 شتنبر، "أن اليسار المناضل اليوم مطروحة عليه مهام تتجلى في النضال من أجل قضايا اجتماعية ذات أهمية وذات أولوية يجب التوحد من أجلها"، و"خصوصا أن توجيهات البنك الدولي الداعية لتقليص نفقات الدولة تذكر بنفس التوجيهات التي فرضها سنة 1980 وهذا ما يفسر توجه الحكومة لتعديل صندوق المقاصة والإجهاز على صندوق التقاعد وفرض ضرائب وخوصصة بشكل أكثر، فبعد خوصصة لاسمير هناك حديث اليوم عن خوصصة المكتب الشريف للفوسفاط وربما المكتب الوطني للسكك الحديدية".

وفي ذات السياق، أكد عبد الرحمان بنعمرو، الكاتب الوطني لحزب "الطليعة الديمقراطي الاشتراكي"، " أن ما وقع خلال انتخابات رئاسة الجهات يعبر عن لخبطة كبيرة ولا تنسجم مع منطق التصويت حيت أن "البام" حاز خمسة جهات والعدالة والتنمية التي كانت لها الأغلبية حازت جهتين ودخلت في تنازلات ولعب المال دوره في شراء الأصوات ".

وقال بنعمرو، في تصريح خص به "بديل": " إن انتخابات رئاسة الجهات غابت عنها الالتزامات والأخلاق، وكانت فيها حسابات مصلحية وغاب عنها الصدق بالنسبة للأحزاب التي شاركت فيها بما وعدت به ناخبيها ".

وأوضح ذات المتحدث ، "أن هذه المحطة أظهرت بأن هناك تفكك للأغلبية وعدم التزامها بارتباطاتها، كما أظهرت أن المعارضة مفككة ولم تلتزم بما اتفقت عليه، وغاب فيها انضباط مجموعة من المستشارين لأحزابهم، مثل حزب الاستقلال الذي انحاز للعدالة والتنمية".

وعن فشل أحزاب اليسار بشكل عام في الحصول على أية جهة ، قال بنعمرو في ذات التصريح " إن هناك يسار لم يعد يحمل سوى الاسم وممارسته أصبحت أكثر من اليمين".

أما اليسار الحقيقي، يضيف بنعمرو " ففيدرالية اليسار التي تقدمت للانتخابات فقد أحرزت مقاعد لم تكن تؤهلها للفوز بأية جهة، كما أنها لم تدخل في تحالفات ومساومات تمس بمبادئها".