قال الكاتب الوطني لحزب"النهج الديمقراطي"، مصطفى البراهمة، " إن طحن الشهيد محسن فكري مع أسماكه، لا يجب أن يمر هكذا، وأن التحقيق وإعطاء أكباش فداء لا يكفي".

وأضاف البراهمة الذي كان يتحدث لـ"بديل"، على هامش المسيرة التي نظمت بالرباط مساء الأحد 6 نونبر، للاحتجاج على قتل ما بات يعرف بـ"شهيد الحكرة"، مطحونا في آلية لفرم الأزبال، بالحسيمة (أوضح) " أن "المسؤول الأساسي هو المخزن، واليوم خرجت الاحتجاجات لتقول كفى من الحكرة، وأن حركة 28 أكتوبر، في إشارة للحراك الذي انطلق عقب مقتل فكري، هي ضد الحكرة المخزنية".


واعتبر البراهمة أن "الإنفجارات الشعبية كانت موجودة، سواء خلال القرارات اللاشعبية التي اتخذتها حكومة بنكيران، والتي يجب إلغاؤها، أو من خلال المقاطعة العارمة للانتخابات"، مشيرا إلى أن "الشعب المغربي عبر عن رفضه التام والكامل للنظام المخزني وللسياسات اللاشعبية التي رغبت في طحنه في قوت يومه وفي المدرسة العمومية وفي المستشفى وفي الحريات الديمقراطية، وأرادت طحنه في مسألة الانتخابات، التي عبر (الشعب) عن رفضها بمقاطعة 80 في المائة من المواطنين".

وردا على قول وزير الداخلية محمد حصاد، الذين يحتجون راهم معروفين، قال البراهمة "نعم راهوم معروفين من يساندون الحركات الاحتجاجية والمساندين لنضالات الشعب المغربي، والنهج الديمقراطي جزء منهم، وبقدر ما نحن معروفين نعرف أيضا أعداء الشعب ورموز المخزن ورموز القمع، والشعب يعرفهم أيضا، أما الفتنة فمعروف مكانها، فهو في باناما والحكومة وفي الدوائر التي تطحن الشعب المغربي، أما الشعب فهو فقط يدافع عن نفسه ويناهض الحكرة".

وأردف البراهمة في ذات التصريح قائلا: " نقول كفى للمخزن، لا بد من وضع حد لنظام المخزن، ولابد من الديمقراطية في أبعادها السياسية والاجتماعية والمجالية والثقافية .. كفى استهتارا بحقوق المغاربة وكفى حكرة".

من جهته قال رئيس "العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان"، عبد الرزاق بوغنبور،"نحن نخرج وسنستمر في الخروج للاحتجاج لأننا لا نثق في لجان التحقيقات التي تشكل ولا نثق في القضاء، فالعدل أصبح مبحوثا عنه، ونخرج من أجل الضغط، كي لا يتم طي الملف كما تم طي مجموعة من الملفات التي شكلت لها لجان تقصي حقائق، ولضمان أن يكون التحقيق والقضاء نزيهين".

واعتبر بوغنبور، أن "ما وقع بعد دستور 2011 يندى له الجبين"، فبدل التوجه لحل القضايا الكبرى، يقول ذات المتحدث، " تم التوجه للفئات البسيطة في المجتمع من أجل قهرها" مشيرا إلى أن "الإشكال الآن ليس في قمع المواطنين بل طحنهم، لأن أبسط الحقوق التي كانت لديهم تم الإجهاز عليها"، متسائلا (بوغنبور) " أين الحق في التعليم، والحق في الصحة والسكن والشغل؟"، مبرزا أن "أبسط الحقوق الأساسية لم تعد متوفرة، ومن يتحرك للمطالبة بحقه يواجه بالخطاب الرسمي للدولة الذي أصبح الآن هو طحن مو، وهذا أسلوب نرفضه"، يقول بوغنبور.

وتعليقا على تصريح وزير الداخلية حصاد بخصوص الاحتجاجات، قال المتحدث نفسه "نقول لوزير الداخلية صحيح أنك تعرف من يحتج اليوم، وهم المغاربة المقهورون والمطحونون والذين يقولون لا للحكرة ولا للظلم والقهر، لكن ما كان عليك أن تعرفه هو من خرج في مسيرة 18 شنبر الماضي ومن هي الأطراف التي كانت معها".