قال مصطفى البراهمة، الكاتب الوطني لحزب النهج الديمقراطي، إنه كان على المؤسسة الملكية أن تلتلزم الحياد، لأن من حق المواطن المشاركة بالتصويت كما من حقه المقاطعة، وهي (المقاطعة) كذلك شكل من أشكال المشاركة.

واعتبر البراهمة الذي كان يتحدث لـ" بديل.أنفو" أن خطاب الملك محمد السادس بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب يوم الخميس 20 غشت، (اعتبره) نوعا من الدعاية الانتخابية ودعوة للتصويت، بدل الدعوة للمشاركة ، والتي يمكن أن تكون بالتصويت على أحد الأحزاب أو بوضع الورقة فارغة أو بالامتناع والمقاطعة، وهي كذلك نوع من أنواع المشاركة السياسية".

من جهة ثانية أكد البراهمة أن حزبهم ابتداء من انطلاق الحملة الانتخابية، سيعبر عن الموقف الداعي لمقاطعة الانتخابات، لأن الديمقراطية كل لا يتجزأ والديمقراطية المحلية هي جزء من الديمقراطية العامة ولأن الدستور لازال دستورا مخزنيا غير ديمقراطيا".

وأردف البراهمة، في ذات التصريح، " أنه لو كان هناك رغبة لدى الدولة للتقدم شيء ما لقبلت (الدولة) التسجيل في اللوائح الانتخابية بناء على بطاقة التعريف الوطنية وحينها ستُعرف نسبة المشاركة والمقاطعة الحقيقية"، مضيفا أن 50% من المغاربة غير مسجلين في اللوائح الانتخابية، ففقط 14 المليون مسجلة من أصل 28 مليون من الذين لديهم الحق في التصويت"، بالإضافة إلى " تشكيل لجنة محايدة خارج سلطة الحكومة للإشراف على عملية الانتخابات".

وتعليقا على مشاركة "فدرالية اليسار الديمقراطي" في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة قال البراهمة: " إن موقف المقاطعة كان حاضرا دائما عند اليسار، وحلفاءهم السابقون في تحالف اليسار يعتقدون أن هذا الأمر سيقدم حركة النضال في المغرب وهم (النهج الديمقراطي) يعتقدون أنها لن تقدم شيء لأن العمل السياسي لم يسبق له أن وصل للحضيض الذي وصل له اليوم".