بديل – أحمد عبيد

كشفت مصادر برلمانية في لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، لموقع "بديل"، عن ضغط الفريق النيابي لحزب "الأصالة والمعاصرة" (معارضة)،  على وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، لـ"قبول مقترح يعاقب الملتحقين من الصحراويين بجبهة البوليساريو، بقانون الإرهاب" الجاري تعديله في لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب. الحزب المقرب من القصر، يستغل ظرفية تغيير أحكام مجموعة القانون الجنائي المتعلقة بمكافحة الإرهاب، وتوسيعها لتشمل أيضا الملتحقين بجبهة البوليساريو، على غرار تجريم الملتحقين بجماعات إرهابية، ولو أنها لا تمس أمن المملكة المغربية"، إشارة إلى كون جبهة "البوليساريو" هي "منظمة إرهابية". 

 وأفادت مصادر "بديل"، أن النائب البرلماني، الشرقاوي الروداني، طالب بلغة شديدة اللهجة من وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد،  خلال اجتماع برلماني لمناقشة  التعديلات الجديدة على قانون الارهاب داخل منظومة القانون الجنائي، الأسبوع الفائت، بـ"تجريم محاولي الالتحاق بجبهة البوليساريو في مخيمات تندوف، وعدم الاقتصار على تجريم الالتحاق بـداعش فقط". 

ويبرر الفريق النيابي لحزب "الاصالة والمعاصرة"، طلبه، كون "دول كبرى مثل اليابان، تضع جبهة البوليساريو، ضمن المنظمات لإرهابية،". 

وبالمقابل، يرى خبراء في القانون الدولي، أن خطوة تجريم الحكومة المغربية للملتحقين بجبهة "البوليساريو" ومعاقبتهم بـ"قانون الإرهاب"، قد  يضع المملكة في "حرج كبير"، خاصة وأنها مطالبة أمميا بـ"التفاوض"  على طاولة واحدة مع جبهة "البوليساريو، حول نزاع الصحراء، وهو ما يوحي –لو تم قبول المقترح- بأن المغرب يتفاوض مع منظمة يعتبرها رسميا "إرهابية".  فضلا عن تعثير الخطوة لمساعي الأمم الأمتحدة لحل النزاع حول الصحراء.