قال وزير البنية التحتية الإيطالي جراتسيانو ديلريو اليوم الثلاثاء إن السلطات الإيطالية اعتقلت اثنين من الناجين من كارثة سفينة المهاجرين التي وقعت يوم الأحد للاشتباه في تورطهما في تهريب البشر بعد أن وصل الرجلان إلى ميناء قطانية على جزيرة صقلية.

وأجرت الشرطة الإيطالية مقابلات مع 27 من الناجين أثناء نقلهم إلى إيطاليا على سفينة تابعة لخفر السواحل. وبناء على أقوالهم أعلنت الأمم المتحدة أن 800 مهاجرا غير شرعي، ممن كانوا على متن السفينة قد لقوا مصرعهم .

وقال ديلريو إن المدعي العام لقطانية جيوفاني سلفي الذي فتح تحقيقا في جريمة قتل بخصوص الكارثة أمر باعتقال الرجلين. وقال مسؤولون من مكتب المدعي العام إن الرجلين هما قبطان السفينة ومساعده الأول.

وأضاف ديلريو للصحفيين في الميناء "المدعي سلفي أمر باعتقال اثنين متورطين هذا المساء وذلك يبين أن العدالة الإيطالية تعمل."

الأمم المتحدة تؤكد

وقالت المتحدثة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في إيطاليا كارلوتا سامي "بإمكاننا أن نقول أن 800 شخص قضوا في الحادث"، في حصيلة سرعان ما أكدها المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة فلافيو دي جياكومو.

وتمكن ممثلون عن المفوضية والمنظمة من إجراء مقابلات مع غالبية الناجين الـ27 الذين وصلوا إلى مرفأ كاتانيا قرابة منتصف الليل (22,00 تغ الاثنين).

وقالت سامي "أجرينا مقارنات بين إفادات (الناجين)، كان هناك أكثر بقليل من 800 شخص على متن السفينة، بينهم أطفال تتراوح أعمارهم بين 10 و12 عاما. كان هناك سوريون، وحوالي 150 أريتريًا، وصوماليون... لقد أبحروا من طرابلس السبت في الساعة 08,00".

من جهته قال دي جياكومو إن "الناجين هم من مالي وغامبيا والسنغال والصومال وأريتريا وبنغلادش"، مشيرا إلى أن بين هؤلاء أربعة قاصرين.

ونقل الناجون إلى مراكز إيواء في المنطقة.

وبحسب إفادات الناجين فإن سفينة الصيد التي كانوا على متنها غرقت بسبب فقدانها التوازن نتيجة لتحرك جموع المهاجرين الذين كانوا على متنها لدى اقتراب سفينة شحن برتغالية أتت لنجدتها.

وكان خفر السواحل الإيطاليون أعلنوا انتشال 24 جثة، دون أن يؤكدوا حصيلة القتلى.