بديل ـ الرباط

لم يتأخر رد "الاستقلال" طويلا على القذائف العنيفة، التي وجهها عبر موقع "بديل" يوم أمس (الأربعاء 9أبريل) عبد الله بوانو، رئيس الفريق البرلماني، لحزب "العدالة والتنمية"، ضد قيادي حزب "الميزان" كريم غلاب.

"الاستقلال" وصف بوانو بـ"الكذاب، والمحترف لممارسة فنون التضليل للرأي العام الوطني دون اعتبار لأحد"، على خلفية اتهام بوانو لغلاب بأداء فواتير ندوته الصحفية بفندق فرح بالرباط، يوم الثلاثاء 8 أبريل، من مالية رئاسة مجلس النواب، وهو ما اعتبره بيان حزب "الاستقلال" المتوصل بنسخة منه، "اتهاما خطيرا للغاية لا أحد يدري على أي أساس اتخذه رئيس فريق العدالة والتنمية".

وأكد "الاستقلال" على أن غلاب أطر ندوته الصحفية باسم حزب الاستقلال، كعضو للجنته التنفيذية، وكنائب برلماني من فريق الوحدة والتعادلية، وأدى فواتير كراء القاعة من حسابه الخاص، كما تثبث ذلك الوثائق التي مد بها موقع "بديل".


بيان "الاستقلال" ضد بوانو، لم يخل من عبارات عنيفة؛ حيث ورد به "لم يتورع عبد الله بوانو، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، عن ممارسة ما يبرع فيه ويبدع من فنون التضليل والكذب وإطلاق الاتهامات الباطلة التي لا أساس لها، فرئيس فريق الحزب الأغلبي الذي لا يتوفر على ذرة من الموضوعية".

وعزا البيان اتهامات بوانو إلى شعوره بالغيض، وهو يرى كريم غلاب يعتزم خوض "محطة انتخاب رئيس مجلس النواب كتعبير ديمقراطي سام في لحظة تاريخية بامتياز في مواجهة إرادة التحكم التي أبانت عنها الحكومة للاستحواذ على المؤسسة التشريعية، في تناف صارخ مع روح الدستور ومضمونه".

وكان بوانو  عشية انتخاب رئيس مجلس النواب، قد أمطر رئيس الفريق البرلماني لحزب "العدالة والتنمية" عبد الله بوانو، كريم غلاب بقذائف ثقيلة، حين قال مخاطبا غلاب، عن طريق "بديل" : إن كنت شفافا كما تدعي صارح المغاربة بحقيقة تمويل ندوتك الصحفية، بفندق فرح، ثم سلم مفاتيح سيارة رئاسة المجلس، ولا تستغل هاتفه وموقعه لنشر بياناتك كمترشح، وفوض صلاحياتك لأحد نوابك، هكذا سيقتنع المغاربة فعلا أنك حريص على الدستور وصيانة مقتضياته، وسيحترمك الجميع شعبا وحكومة".

وأوضح بوانو أن غلاب، بعد إعلانه ترشحه لرئاسة المجلس بات في مرحلة تصريف أعمال، وبالتالي ليس من حقه التوقيع على الأمور الإدارية والمالية للمجلس.
واستهجن بوانو بشدة الدفعات التي برر بها غلاب ترشحه، خاصة تلك التي أوضح فيها أن الحكومة لا يحق لها اختيار رئاسة مجلس النواب، وهو ما علق عليه بوانو ساخرا: الأغلبية التي انتخبتك رئيسا سنة 2011، هي نفسها الأغلبية التي ستنتخب خلفك اليوم".

وأضاف بوانو بسخرية زائدة: هل الأغلبية التي يتحدث عنها الدستور موجودة في البحر، طبعا هي في البرلمان". وانتقد بوانو بشدة الممارسات التي يلجأ إليها غلاب، مؤخرا، لاستقطاب نواب من الأغلبية، بحسبه، وقال في هذا السياق: لن نسمح له أن يكون فوق الجميع، من حقه أن يُرشح نفسه، لكن ان يتعدى ذلك إلى مستوى الهجوم على الحكومة ونهج أساليب بائدة فلن نبقى مكتوفي أيدي، ونقول له إذا كان يدعي بانه سينجح ، عهد التحكم انتهى، وتجربة بيد الله لن تعاد إلى على جثتنا".