بديل ـ رويترز

ندد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بإجبار المسيحيين في شمال العراق على ترك مدنهم من قبل مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية وقال إن الأمر يوقد شرارة الاقتتال بين المجموعات الطائفية والدينية المختلفة في البلاد.

 

وفر مسيحيو الموصل إلى اقليم كردستان الذي يحظى بالحكم الذاتي الأسبوع الماضي بعدما عاشوا في المدينة قرابة ألفي عام. وكان مقاتلو الدولة الإسلامية قد أمهلوا المسيحيين كي يذعنوا لحكمهم.

وقال الاتحاد في بيان على موقع رئيسه الشيخ يوسف القرضاوي يوم الثلاثاء "يندد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بعمليات التهجير القسري للإخوة المسيحيين في العراق من بيوتهم ومدنهم ومحافظاتهم. وهي أعمال مخالفة للشرع الإسلامي وللضمير الإسلامي ولا تترك إلا صورة سلبية سيئة عن الإسلام والمسلمين."

ويضم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين شيوخا كبارا من السنة من مختلف أنحاء العالم وتربطه صلات بجماعات أكثر اعتدالا. ويعتبر الاتحاد تنظيم الدولة الاسلامية الذي سيطر على مناطق في شمال العراق متعصبا ويقول إن معتقداته تتعارض مع التعاليم الصحيحة للاسلام.

ورفض الاتحاد اعلان الدولة الاسلامية للخلافة في العراق وسوريا وقال إنه غير جائز شرعا وإن اعلان الخلافة لا يمكن أن يتم إلا بعد أن يعلن عدد كاف من ممثلي الشعوب الإسلامية ولاءهم.

وقال سكان إن التنظيم استخدم مكبرات الصوت في المساجد لتحذير المسيحيين وكتب حرف نون بالرذاذ على ممتلكات المسيحيين في إشارة إلى كلمة نصراني.

وتحدث مسيحيون فارون عن ايقاف مسلحين لهم على مشارف الموصل وسرقة البضائع التي كانت لديهم لتنفيذ أوامر صدرت للمسيحيين بترك كل ممتلكاتهم.

وحث الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدولة الاسلامية على السماح للمسيحيين بالعودة إلى منازلهم وقال إن التهجير القسري يصل إلى حد "ايقاظ الفتنة".

وأضاف "‭‭‭فهم‬‬‬ (المسيحيون) من أبناء العراق الأصليين وليسوا دخلاء عليه ويجب السعي إلى وأد الفتنة وتوحيد الصف وحل مشكلات العراق العريق بدلا من اقحامه في أمور تزيد من تعقيد المشهد الحالي."