أكد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أنه "سيواصل نضاله من موقعه الحالي في المعارضة، وأن كل تغيير لهذا الموقع "رهين بقرار الأجهزة التقريرية".

وسجل المكتب السياسي للحزب في بلاغ أصدره عقب اجتماعه، أمس الاثنين، لتدارس سير وتنظيم الانتخابات التشريعية الأخيرة وتقييم النتائج المتمخضة عنها، أن هذه النتائج "لم تؤد إلى فرز حقيقي بين الأغلبية والمعارضة" مشيرا الى أن الحزب سبق له أن عبر عن "تشكيكه القوي، في هذه القطبية المصطنعة".

وذكر البلاغ، في هذا السياق، بالمقترحات التي قدمها الحزب بخصوص إصلاح المنظومة الإنتخابية، "كجزء من الإصلاح السياسي، الذي كان ينبغي أن يرافق دستور 2011"، والتي تمحورت حول ضرورة ضمان تمثيلية حقيقية للأحزاب السياسية، ونزاهة الإنتخابات، وإعادة النظر الشاملة في تقطيع الدوائر وحجم اللوائح وعدد مكاتب التصويت وكيفية الإشراف عليها ومراقبتها، وضرورة سن قانون لإجبارية التصويت.

وأبرز المكتب السياسي أن هذه المقترحات كانت تهدف إلى فرز تمثيلية حقيقية نزيهة وشفافة، للأطياف السياسية، معتبرا أن "ما نعيشه اليوم من تقاطب مصطنع، لا يمكنه بأي حال من الأحوال أن يقضي على الأحزاب الوطنية الديمقراطية".

كما نبه إلى خطورة ظاهرة العزوف الإنتخابي ومعضلة المشاركة المتواضعة، حتى بالنسبة للمسجلين في اللوائح الانتخابية، وكذا "خطورة الوضعية التي يعيشها المشهد الحزبي اليوم".

وأكد الحزب أنه مستمر في النضال من الموقع الذي اختارته له الأجهزة الحزبية التقريرية وأنه سيواصل نضاله من موقعه الحالي، مبرزا أن كل تغيير لهذا الموقع في المعارضة رهين بقرار هذه الأجهزة.

وأمام هذا الوضع، يورد البلاغ، قرر المكتب السياسي للحزب، "توجيه مذكرة إلى الملك، محمد السادس، طبقا للفصل 42 من الدستور، باعتباره الحكم الأسمى بين المؤسسات والساهر على احترام الدستور والضامن لحسن سير المؤسسات الدستورية وصيانة الاختيار الديمقراطي وحماية حقوق وحريات المواطنين والمواطنات والجماعات".

وأكد أنه إذ يقدم على هذه المبادرة، "فلأنه مقتنع بأن التعاقد بين المؤسسة الملكية والأحزاب الوطنية، هو الذي أدى إلى تحصين المسلسل الديمقراطي".