بديل- عن العربية نت

دعا قادة الاتحاد الأوروبي، أمس الخميس، إلى تطبيق إجراءات أكثر صرامة على المسافرين الذين يدخلون منطقة شنغن، وحث على تعزيز تبادل المعلومات في إطار استراتيجية جديدة لمكافحة الإرهاب.
واقترحت إسبانيا تعديل الاتفاق الذي يحكم منطقة شنغن - التي تضم 26 دولة لا يحتاج التنقل بينها إلى تأشيرات - بحيث يسمح بإجراء عمليات فحص على الحدود لمن يشتبه في صلتهم بالإرهاب.
ويأتي ذلك بعد مقتل 17 شخصا في موجة عنف في فرنسا الشهر الماضي بدأت بهجوم على صحيفة شارلي إبدو الساخرة.
وأعلن زعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس الخميس أنه من الممكن القيام بالمزيد بموجب القواعد الحالية لتكثيف عمليات فحص المسافرين الذين يدخلون أو يغادرون منطقة شنغن دون تغيير الاتفاق أو المساس بحرية التنقل داخل المنطقة التي تغطي معظم غرب أوروبا.
وقال الزعماء في بيان: "نتفق على المضي قدما دون تأخير في عمليات فحص منتظمة ومنسقة للأفراد الذين يتمتعون بحق حرية التنقل وفقا لقواعد البيانات المرتبطة بمكافحة الإرهاب".
ومن جانبه، أفاد رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أن المفوضية لا ترى حاجة لإعادة النظر في قواعد شنغن خلال الوقت الراهن.
وتريد حكومات الاتحاد الأوروبي منع الأوروبيين من الذهاب للقتال في صفوف تنظيم داعش في سوريا والعراق خشية أن ينفذوا هجمات لدى عودتهم إلى أوروبا.
ويقدر الاتحاد الأوروبي عدد مواطنيه الذين انضموا إلى صفوف الحركات المسلحة في سوريا والعراق، بما يتراوح من 3 آلاف إلى 5 آلاف، عاد منهم حوالي 30%.
وذكر مسؤولون أن حوالي 30 بالمئة فقط من جوازات السفر التي يقدمها في الوقت الحالي المسافرون من وإلى منطقة شنغن يتم فحصها إلكترونيا لمعرفة ما إذا كانت مفقودة أو مسروقة أو مزورة. والهدف هو الوصول إلى نسبة 100 بالمئة.

وتجرى عمليات فحص عشوائية للمسافرين الذين يدخلون منطقة شنغن للتحقق من عدم وجودهم على قاعدة بيانات الشرطة حال الاشتباه في صلتهم بالإرهاب أو للتأكد من أن السلطات لا تلاحقهم.
وستفرض الخطة تعديلات او تفسيرات للتدابير والقوانين القائمة حاليا، حيث تسعى الدول لفرض مراقبة على حدود الاتحاد الاوروبي الخارجية ولا سيما في المطارات لمواطني بلدان فضاء شنغن.
واوضح الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أنه "اذا اردنا الاحتفاظ باتفاقية شنغن يجب ان تكون الحدود الخارجية وسيلة لمراقبة حركة الدخول والخروج".

كما حث قادة الاتحاد الأوروبي أيضا، أمس الخميس، البرلمان الأوروبي على إقرار خطة سريعا لتبادل بيانات ركاب الطائرات بين الدول الأعضاء.

ولم يتم التوصل الى اتفاق نهائي بعد بشأن إقامة سجل أوروبي لبيانات ركاب الطائرات لمتابعة تنقلات الأشخاص المشبوهين. وثمة اقتراح صادقت عليه الحكومات، غير أنه عالق في البرلمان الأوروبي منذ 2011 يطلب ضمانات لحماية هذه البيانات.