بعد أن جرى اعتقاله، ووضعه رهن الحراسة النظرية، على خلفية العثور على كمية كبيرة من "المخدرات" ببيته -بحسب محمد قشور، عضو اللجنة الإدارية لحزب "الاتحاد الاشتراكي"- أمر قاضي التحقيق يوم الخميس 6 ماي بإطلاق سراح الفقيه المستشار بمجلس جماعة "فيفي" التابعة لإقليم الشاون، وإيداع ابنه السجن الإحتياطي، بعد أن حضر (الإبن) واعترف أمام عناصر الشرطة القضائية، بأن جميع الأراضي المزروعة بالكيف تعود لملكيته بناء على عقد عرفي.

وقال الحبيب حاجي، رئيس "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان":"إن هذا اليوم الذي تم فيه إطلاق سراح الفقيه، يصادف اليوم الذي ذهبتُ فيه لمعاينة الـ20 هكتار المزروعة بالكيف، والمنسوبة إلى المستشار المعني"، مضيفا أنه " رغم التقرير الذي تم إنجازه قبل سنة، إلا أن أنباء وردتنا تُفيد بأن الفقيه قام بإجراءات احترازية، بعد إنجازه لعقود عرفية باسم ابنه، تؤكد أنه هو من يكتري الأراضي من أبيه، لكي يحتال على العدالة".

واضاف حاجي، في ذات السياق،"لقد تم تبليغنا آنذاك بأنه محمي من طرف لوبيات تمتد من شفشاون إلى الرباط، فضمنا كل هذه المعطيات في التقرير المُنجز، مرفوقة بما قاله رئيس دائرة باب تازة آنذاك حين قال: ذلك الكيف لن يُقتَلع من أرضه، حتى يُكمل نُضجه، و يتم حصده وتهييؤه، (انتهى كلام رئيس الدائرة)، وذاك ما حصل فعلا"، يقول حاجي.

وأكد حاجي، أن "عناصر الدرك الملكي، عاينت كذلك أزيد من 40 هكتارا مزروعة بنبتة الكيف، لكن رغم ذلك لم يتم إتلاف تلك المزروعات، فتركوه يقوم بتحصيلها وبيعها وتحويلها، وفي الأخير نفاجأ بإطلاق سراحه في نفس اليوم الذي اُنجز فيه التقرير، وكأن السلطات تسخر من الهيئات الحقوقية ومن مجهوداتها"، فاليوم -يضيف حاجي-"تنطلي اللعبة على قاضي التحقيق بعد أن أطلق سراحه واعتقل ابنه.

وندد رئيس جمعية "الدفاع عن حقوق الإنسان"، بما اسماه "السلوك الذي يُبين أن تلك الجهات جد قوية تتصرف بمنطق لا نعرفه، ما دام لها نفوذ كبير"، وتوعد حاجي "بملاحقة كل الفاسدين ومن وراءهم بفضح ألاعيبهم وممارساتهم غير القانونية".