اتهمت وسائل إعلام جزائرية، من اسمته "المخزن المغربي" بـ"التدخل في الشأن الداخلي الجزائري"، عن طريق "تأطير وقفة احتجاجية نظمها نشطاء أمازيغ أمام البرلمان مساء السبت 11 يوليوز، تضامنا مع أمازيغ غرداية وكأن الأخيرة هي مدينة مغربية وليست جزائرية".

وأوردت صحيفة "البلاد" الجزائرية، "أن الوقفة التي تعتبر تدخلا فاضحا في الشأن الجزائري، شارك فيها ما يسمى بنشطاء الحركة الأمازيغية الذين ينحدر معظمهم من مناطق الريف المعروفة بإنتاج الحشيش “القنب الهندي”، في مقدمتهم نشطاء حركة “توادا نيمازيغن”.

وأضافت الصحيفة المقربة من نظام الحكم الجزائري، أن  "هؤلاء النشطاء عمدوا إلى محاولة تحريك أدوات الفتنة، وجاءت تلك الوقفة ساعات بعد عملية توقيف المدعو فخار في غرداية والعديد من أتباعه الذين وقفوا وراء التحريض والصدام الذي خلف أزيد من 20 قتيلا في غرداية".

وأورد المصدر اته أنه "من غير المستبعد إزاء هذه التطورات أن يواصل المغرب تحريك الناشطين الذين يتحدثون باسم “القضية الأمازيغية” ودغدغت مشاعرهم “القومية “ لتأليبهم ضد الجزائر، خصوصا وأن الجزائريين أظهروا تضامنا كبيرا فيما بينهم، حماية لأمن بلدهم واستقرارها وهم يرون كيف تحولت البلدان التي هزتها الفتن والصراعات الطائفية إلى دول فاشلة لا تقوى على التحكم في أوضاعها الأمنية".

نفس الصحيفة أشارت إلى "أن الوضع في غرداية يؤول إلى الإستقرار إن تم عزل عوامل التحريض وتأليب الطرف الآخر، تظهر محاولات “التخلاط” المغربية التي تقودها دوائر المخزن ليس اليوم فقط بل منذ أن بدأت الأزمة في غرداية، حيث حاول المغرب الاستثمار في طرف من طرفيها".

ومنذ انطلاق أعمال العنف في ولاية غرداية الجزائرية، ووسائل الإعلام الجزائرية تكيل الإتهامات للسلطات المغربية بالضلوع وراء هذه التوترات العرقية، دون يصدر أي رد فعل رسمي من الجانب المغربي.

يذكر أن أحداث العنف التي عرفتها غرداية مؤخرا أودت بحياة ما يزيد عن 20 قتيلا ومئات الجرحى فضلا عن خسائر مادية جسيمة، اضطرت على اثرها الرئاسة الجزائرية إلى إعطاء أوامرها من أجل تدخل الجيش لاستتباب الأمن في المنطقة.