في الوقت الذي واكبت فيه القنوات الإسبانية عن كثب التطورات التي أعقبت وقوع هزات ارضية تراوحت قوتها بين 5 و6 درجات على سلم ريشتر، بمناطق من الريف المغربي صباح اليوم الإثنين 25 يناير، لوحظ تجاهل كبير لهذا الحدث من طرف قنوات الإعلام الرسمي بالمغرب.

وأعلنت حكومة مدينة مليلية المحتلة، حالة الطوارئ حيث منعت التلاميد من الدخول إلى المدارس، إلى حين مراقبة والتأكد من وضعية الفصول الدراسية، كما تم تعميم نشرات تحذيرية تُنذر بحدوث هزات ارتدادية أخرى، علاوة على تعبئة الساكنة وإعطائها التعليمات المناسبة لمواجهة أي تطور يهم الزلازل.

وبالمقابل، لاحظ المغاربة غيابا تاما لكل ما سبق ذكره على قنوات الإعلام الرسمي، حيث اكتفت ببث برامج وثائقية وإعادات ومسلسلات تركية، دون الحديث عما وقع، خاصة وأن المواقع الإجتماعية بدأت تغلي بالمنشورات والصور والفيديوهات، التي يتناقلها النشطاء للإطمئنان على أحوال عائلاتهم.

واستنكر العديد من النشطاء، عبر صفحاتهم، ما أسموه بـ"الصمت المريب من الجهات الرسمية المغربية، وكذا من المسؤولين الذين لم يخرجوا بتصريحات توضح للمواطنين آخر التطورات في الموضوع وتطمئنهم، حول ما إذا كانت هناك إصابات أو خسائر مادية أو بشرية".

كما عبر مغاربة عن غضبهم من "التجاهل" الذي تعاملت به قنوات القطب العمومي، والتي تُمَوّل من جيوب ملايين المواطنين، حيث استحضر النشطاء المغاربة الطريقة التي واكبت بها قنوات إسبانية للحادث، واعتبروا أنه لا مجال للمقارنة بين بلدان  تحترم مواطنيها وبين بلدان أخرى تُكرس العكس.

ووقع زلزال بقوة 6,1 درجات على سلم ريختر فجر الاثنين في الساعة 04,22 فجرا (04,22 ت غ) في البحر المتوسط بين المغرب وإسبانيا، بحسب ما أعلن المعهد الجيولوجي الأمريكي. وفي تقييمه الأولي لأثر الزلزال، أشار المعهد إلى "احتمال طفيف بوقوع إصابات وأضرار".

الزلزال وقع في منطقة قليلة العمق على بعد 62 كلم إلى شمال مدينة الحسيمة المغربية و164 كلم إلى جنوب شرق جبل طارق.