بديل ـ رويترز

قضت محكمة مصرية يوم السبت بإعدام المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع و182 آخرين من أعضاء ومؤيدي الجماعة في قضية شغب وقع في أغسطس آب العام الماضي.

ووقع الشغب الذي تتصل به القضية في مدينة العدوة بمحافظة المنيا جنوبي القاهرة يوم 14 أغسطس آب وقتل خلاله رجل شرطة وذلك بعد قيام قوات الأمن بفض اعتصامين لمؤيدي جماعة الإخوان المسلمين في القاهرة ومدينة الجيزة المجاورة ومقتل مئات المعتصمين بعد إعلان الجيش عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي للإخوان.

وبحسب السلطات وشهود عيان نتج عن الشغب في العدوة يوم فض الاعتصامين في القاهرة والجيزة حرق ونهب قسم شرطة العدوة والوحدة البيطرية والإدارة الزراعية ومكتب الأحوال المدنية.

وقال مصدر إن محكمة جنايات المنيا عاقبت أربعة متهمين بالسجن المؤبد وبرأت 496 آخرين. وللمحكوم عليهم حق الطعن على الحكم أمام محكمة النقض أعلى محكمة مدنية مصرية. وللمحكمة أن ترفض الطعن أو تقبله فإن قبلته تأمر بإعادة المحاكمة أمام دائرة أخرى بمحكمة الجنايات.

وكان المحامون المدافعون عن المتهمين قاطعوا الجلستين اللتين عقدتهما المحكمة قائلين إن القاضي خالف القوانين المنظمة للمحاكمات. وقالت مصادر قضائية إن 110 من المحكوم عليهم قيد الحبس وإن الباقين وعددهم 573 متهما حوكموا غيابيا.

وكانت المحكمة قررت في أبريل نيسان إحالة أوراق المتهمين وعددهم 683 بينهم بديع إلى المفتي لاستطلاع رأيه بشأن إصدار حكم بإعدامهم وحددت جلسة يوم السبت للنطق بالحكم. ووصفت منظمة العفو الدولية الحكم بأنه "أحدث مثل على سعي القضاء المصري لسحق المعارضة."

وليس هناك رد فعل بعد من جماعة الإخوان المسلمين التي ألقي القبض على معظم قادتها. وساد الهدوء خارج مبنى المحكمة وفي الشوارع القريبة بعد صدور الحكم وكذلك في المدن المصرية الأخرى. وهتف نحو 200 من أقارب المحكوم ببراءتهم "يحيا العدل" و"يعيش السيسي" و"الجيش والشعب إيد واحدة". لكن قريبا لأحد المحكوم عليهم بالإعدام قال لتلفزيون رويترز إن الحكم ظالم.

واستنكر المحامي الحقوقي جمال عيد الحكم وقال لرويترز "الحكم فيه غياب مطلق للمنطق." وقال عيد "الدولة لا تزال تتحدث عن استقلال القضاء وهذا الحكم يشير لغير ذلك."