بديل ـ الرباط

دعا "الاتحاد المغربي للصحافة الإلكترونية " الملك محمد السادس بصفته رئيسا للدولة المغربية، "إلى تحمل مسؤولياته الدستورية في حماية الصحافة والصحفيين، ومنسوب حرية التعبير والإعلام الذي تراجع بشكل خطير وتقلص إلى حدود ندق معها ناقوس الخطر" كما جاء في بيان صادر عن الإتحاد، توصل الموقع بنسخة منه،  والذي دعا أيضا ملك البلاد إلى إيقاف هذه الحملة والهجمة التي تعاني منها الصحافة الإلكترونية.

واعتبر البيان  تحريك المحاكمة في حق مدير "بديل"، والمطالبة بكل تلك العقوبات والغرامات،هي محاولة للإجهاز على التجربة التي يقودها، بعد إبعاد موقع لكم ولو مؤقتا عن ساحة الإعلام الإلكتروني المغربي، وبعد نجاح السلطة في دفع العديد من الصحفيين إلى ترك الساحة الإعلامية .

وأكد البيان على أن حرية الصحافة ماركة مُسجلة لا يمكن تحت أي مبرر كان التراجع عنها أو التخلي عنها، ويدعو العاملين في الإعلام الإلكتروني إلى رفع راية التحدي للحفاظ على مكتسب الحرية الذي تتميز به الصحافة الإلكترونية المغربية وتعزز أكثر إبان الحراك الذي شهده المغرب .

ودعا البيان الإطارات الحقوقية والإعلامية إلى الانتباه إلى ما يجري التخطيط والترتيب له بشأن مدونة الصحافة والنشر الذي تؤكد التسريبات أن مجزرة حقوقية وإعلامية منتظرة على المستوى القانوني هذه المرة، مطالبا  بالإسراع بتشكيل الجبهة التي سبق وأن اقترحت سابقا للحفاظ والدفاع عن حرية التعبير بالمغرب، كما يحيي تحية إجلال وإكبار الجمعيات الحقوقية التي تقف بجانب الزميل حميد، دفاعا عن قيم الحرية والتعبير الحر .

البيان أدان الحكومة بشكل مبطن  بسبب سلبيتها تجاه ما يجري للصحافة الإلكترونية، داعيا إياها إلى " تحملها لمسؤوليتها في حماية حرية الصحافة والتعبير والرأي،  لا أن تضع "نفسها موضع المتفرج على ما يجري من تكبيل وتضييق في حق العاملين في الاعلام الالكتروني، ومحاولات لإخلاء الساحة الإعلامية من كل صوت حر وقلم يدافع بشرف عن حق الشعب المغربي في حياة كريمة قائمة على مبادئ الحق والعدل والمساواة " مستهجنا البيان اكتفاء الجهات الحكومية " بتبرير ما يحدث بلغة عهدناها قد ولت بغير رجعة، وهذا يوحي لنا أنها تتواجد خارج معادلة ما يجري الترتيب له بخصوص مرحلة ما بعد الحراك الذي شهده المغرب، خاصة ما يتعلق منه بحرية الصحافة والإعلام، لذا نرى لا بد من ضرورة طلب تدخل الملك بصفته رئيس الدولة لحماية الصحافة والصحفيين وحماية حرية الإعلام والتعبير التي تنال كل يوم نصيبا من الضربات" يضيف البيان.

ودعا البيان الإطارات الحقوقية والإعلامية إلى الانتباه إلى ما يجري التخطيط والترتيب له بشأن مدونة الصحافة والنشر الذي تؤكد التسريبات أن مجزرة حقوقية وإعلامية منتظرة على المستوى القانوني هذه المرة، ويطالبها بالإسراع بتشكيل الجبهة التي سبق وأن اقترحت سابقا للحفاظ والدفاع عن حرية التعبير بالمغرب، كما يحيي تحية إجلال وإكبار الجمعيات الحقوقية التي تقف بجانب الزميل حميد، دفاعا عن قيم الحرية والتعبير الحر .

الإتحاد أهاب من خلال بيانه الممهور بتوقيع رئيسه عبد الله أفتات، بالإعلام الحر خاصة الإلكتروني منه إلى أن يتحمل مسؤوليته في متابعة جادة لهذا الملف الخطير الذي سيكون له ما بعده .

يشار إلى أن كل المحللين يجمعون على أن النظام السياسي المغربي قوامه ملكية تنفيذية وليس ملكية برلمانية؛ حيث الملك يبقى متفرجا على الحكومة المسؤولة أمام الشعب، بل إن الحكومة بمقتضى الدستور المغربي  وخطب الملك وممارساته تؤكد أن الأخير هو رئيسها الأول بشهادة رئيس الحكومة نفسه الذي قال أنا مجرد رئيس حكومة والملك هو رئيسي، الشيئ الذي يلزم الملك بالتدخل لإصلاح أي اعوجاج أو انحراف حكومي، كما حدث في قضية متابعة مدير موقع "بديل"، حيث الإستهداف واضح من خلال تجاهل العديد من الجهات التي تحدثت عن نفس الموضوع وباسهاب وباتهمات مباشرة وصريحة للأمن في قضية كريم لشقر ولم يجر متابعتها، وأبرزهم المسؤول العلمي بمجلة "زمان" حسن أوريد الذي اتهم عناصر الأمن صراحة بمسؤوليتهم في "مقتل" كريم لشقر، وهو الإتهام الذي لم يقله مدير موقع بديل ولا لمح إليه ولا  زكاه ولا تبناه، ما يؤكد أن المحاكمة سياسية بامتياز خاصة بعد تناغم الأجهزة حيث في نفس اليوم الذي انعقدت فيه جلسة متابعة الزميل المهدوي  أصدرت نيابة مصطفى الرميد بيانا في المساء، ما جعل العديد من المتتبعين يتساءلون عن هذه المصادفة الغريبة.