بديل ـ الرباط

في تطور خطير، يمكن أن يجر الحكومة المغربية إلى دوامة الإنتقادات مجددا، فجرت جريدة "الإتحاد الإشتراكي"، ملفا عبارة عن وثائق تؤكد فيه على "نوايا الحكومة التي يرأسها عبد الإله بنكيران في خوصصة قطاع التعليم و رفع يدها عنه و تفويته لخواص".

و كشفت "الإتحاد الإشتراكي"، لسان حال حزب "الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية" المعارض، كشفت في عددها ليوم 7 نونبر، وثائق عبارة عن مراسلة لوزير التربية الوطنية السابق محمد الوفا، "بعث بها إلى المدير العام لشركة تستثمر في قطاع التعليم الخاص و ذلك أياما قليلة قبيل مغادرته لوزارة التعليم يخبره فيها أنه تنفيذا لاتفاقية الإطار الموقعة بين وزارته و الشركة بتاريخ 12 أبريل 2013، بهدف إحداث مؤسسات تعليمية خصوصية و مراكز خصوصية للتكوين في مهن التربية على عقارات تلتزم الدولة بوضعها رهن إشارة الشركة لإنجاز هذا المشروع ، حيث و بعد مكاتبته لمديري الأكاديميات الجهوية للتربية و التكوين المعنية بهذا المشروع قصد تقديم اقتراحاتها للعقارات التي يمكن أن تحتضن هذه المشاريع، سواء تعلق الأمر بمؤسسات تعليمية مغلقة أو بقع أرضية مخصصة للتعليم في وثائق التعمير، فإنه يحيل على مسؤولي الشركة جدولا يتضمن الاقتراحات المقدمة من طرف الأكاديميات من أجل الدراسة و موافاته بملاحظاتهم بشأنها مع إخبارهم أنه ستتم موافاتهم باقتراحات أكاديمية الرباط فور توصله بها". بحسب الجريدة.

و بحسب اليومية، فقد شرعة الشركة، بناء على هذه المراسلة، في إجراءات حيازة العديد من هاته العقارات و التي هي عبارة عن مدارس عمومية و كذا بقع أرضية بالعديد من مدن المملكة ، و حسب مضمون الاتفاقية التي نشرت الجريدة كامل تفاصيلها تلتزم هاته الشركة بتنفيذ مشروع يندرج في إطار إنجاز نموذج جديد للمدرسة المغربية الخاصة، حيث ستقوم الشركة ببناء 29 مجموعة مدرسية ، في فترة تمتد إلى خمس سنوات، موزعة على 15 مدينة، و تضم 140 مؤسسة تعليمية، تؤمن سنويا تمدرس 65 ألف تلميذ في جميع مراحل التعليم، باستثمار يصل إلى 270 مليار سنتيم و ستفتح في وجه التلاميذ مقابل أداءات شهرية تختلف حسب المستوى الدراسي و المنطقة.

و تساءلت "الإتحاد الإشتراكي" عن سبب اختيار الحكومة لتلك الشركة بالضبط دون غيرها، من أجل خوصصة قطاع التعليم بشكل كلي، كما تساءلت أيضا عن ما أسمته "عدم مبادرة الحكومة لإعمال مبدأ الشفافية لمحاربة اقتصاد الريع، و فتح المجال أمام كل المستثمرين الخواص لاختيار أفضل العروض.