كشف "الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان"، أن من المواضيع التي دار حولها النقاش خلال لقاء جمعه بوزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، يوم الخميس 21 يناير، كانت قضية "تنامي التضييق على حرية الرأي والتعبير على مستويات وأصعدة مختلفة؛ حيث تم التركيز على ملف القاضي محمد الهيني، وما حاط بها من ملابسات".

وطالب الائتلاف في بيان له، توصل به "بديل"، وزير العدل "بعدم إسناد التحقيق في حادث استخدام القوة غير المتناسبة من قبل القوات الأمنية ضد الأساتذة المتدربين والتدخل جد العنيف ضدهم؛ خاصة في مركز التكوين بانزكان (عدم اسناده) إلى الجهة المعتدية مع ضرورة ترتيب الآثار القانونية على المعتدين وعدم تكرار ما جرى".

وأشار ذات البيان إلى أن الإئتلاف طرح أمام الرميد، " قضية استمرار الاعتداء على الحق في التظاهر والاحتجاج السلميين؛ وعدم الإفصاح على تقارير لجن التحقيق المعلنة من طرف الدولة في مجموعة من القضايا والأحداث"، وكذا "الموقف المتخذ بشأن اختيار المجلس الوطني لحقوق الإنسان، لاحتضان الآلية المستقلة للوقاية من التعذيب، في غياب استشارة مكونات الحركة الحقوقية الوطنية".

وأكد ذات التنظيم الحقوقي، "أن اللقاء كان فرصة للإعلان عن مشاركة وزارة العدل والحريات في المناظرة الوطنية التي سينظمها الائتلاف في الموضوع قريبا"، وانه تم اعتباره –اللقاء- "استئناسيا ستليه لقاءات أخرى في أقرب وقت ممكن لاستكمال تدارس باقي القضايا المطروحة".

وفي ذات السياق أكد مصدر من وفد الائتلاف، أن "اللقاء تم في جزء كبير منه الحديث ومناقشة قضية القاضي محمد الهيني، وأن الائتلاف اختار هذه المنهجية للاشتغال على ملف القاضي الهيني، بدل الاكتفاء بإصدار البيانات".

وأكد متحدث "بديل"، "أن الرميد قال إنه لن يحضر خلال مناقشات اللجنة التأديبية على اعتبار أنه تم التجريح فيه، وأن الملف سيحال على الملك"، مؤكدا –المصدر- "أنهم طالبوا بحضوره –الرميد- من أجل الدفاع عن القاضي الهيني، حتى لا يُتخذ في حقه إجراء غير إيجابي مثل ما حصل مع قضاة آخرين كعنبر وفتحي وقنديل، لأن الهيني قاضٍ كفؤ ونزيه باعتراف من الرميد".

وأبدى مصدر الموقع "تفاؤله بخصوص ما يمكن اتخاذه من إجراء تجاه ملف القاضي الهيني"، معتبرا "أن مشكل الهيني كان من الممكن أن يحل في وقته لو اتخذت مبادرات من هذا النوع في حينها".