العيون (إقليم الصحراء)/ عـبيد أعبيد / الأناضول

نظم مئات اللاجئين الصحراويين، في مخيماتهم بتندوف (جنوب غربي الجزائر)، اليوم الإثنين، مسيرة احتجاجية حاشدة، للمطالبة بـ"توسيع صلاحيات بعثة الأمم المتحدة المينورسو" لتشمل مراقبة ما قالوا عنه "انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان"، مرتكبة من طرف السلطات المغربية، في حواضر إقليم الصحراء، المتنازع حوله بين المغرب وجبهة البوليساريو (جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب).

وجاء ذلك وفق تصريحات متطابقة للاجئين صحراويين، بتندوف، لمراسل وكالة الأنباء الأناضول، من العيون، كبرى حواضر إقليم الصحراء.

وقال محمد فاضل أبو زيد، "ان مجموعة من الشباب الصحراوي، نظموا المسيرة الاحتجاجية، شارك فيها مئات اللاجئين الصحراويين، للمطالبة بتوسيع صلاحيات بعثة المينورسو، وللتنديد بانتهاكات حقوق الانسان بمداشر الصحراء الغربية".

وأوضح أبو زيد، أن المسيرة الاحتجاجية جاءت عقب حملة "علم صحراوي فوق كل خيمة" بمخيمات اللاجئين. قائلا :"لقد بدأت المسيرة الاحتجاجية، بعد حملة -علم صحراوي فوق كل خيمة- التي دشنها مجموعة من الشباب الصحراوي في مخيمات اللاجئين الصحراويين".

وفي تصريح متطابق، قال عمر السالمي، مقيم بمنطقة "27 فبراير" (محل قيادة جبهة البوليساريو)، وهو أحد أعضاء "اتحاد الكتاب والصحفيين الصحراويين" (هيئة اعلامية مقربة من جبهة البوليساريو)، أن المسيرة الاحتجاجية، تأتي من أجل تكذيب ما روجه الإعلام المغربي، في كون وجود انتهاكات ضد لاجئين صحراويين من قبل قيادة جبهة البوليساريو".
ويبث الاعلام العمومي المغربي، منذ حوالي أسبوعين، فيديوهات يتحدث فيها صحرايون، يتهمون قيادة جبهة البوليساريو بـ"التعذيب والاعتداء الجنسي".

وتأتي، هذه المسيرة الاحتجاجية، التي نظمها شباب صحراوي في مخيمات اللاجئيين الصحراويين، بتندوف (جنوب غربي الجزائر)، على بعد عشرة أيام، من مناقشة مجلس الأمن الدولي، التابع للأمم المتحدة، قضية نزاع إقليم الصحراء. وهو الاجتماع المقرر في 17 أبريل /نيسان الجاري.

وكانت الولايات المتحدة قد تقدمت شهر أبريل/نيسان الماضي إلى مجلس الأمن الدولي بمسودة قرار حول نزاع الصحراء تتضمن مقترحًا بأن تتضمن صلاحيات الـ"مينورسو" مراقبة حقوق الإنسان قبل أن تتراجع عن مشروع المسودة.

وبدأت قضية إقليم الصحراء عام 1975، بعد انتهاء تواجد الاحتلال الإسباني بها، ليتحول النزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو إلى نزاع مسلح استمر حتى توقيع الطرفين اتفاقا لوقف اطلاق النار عام 1991 برعاية الأمم المتحدة.

وتم تشكيل بعثة الأمم المتحدة إلى الصحراء، المعروفة اختصارا بـ"المينورسو"، بقرار لمجلس الأمن الدولي رقم 690 في أبريل/ نيسان 1991، لتكون مهمتها الأساسية العمل على حفظ السلام.

وتشرف الأمم المتحدة، بمشاركة جزائرية وموريتانية، على مفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو؛ بحثا عن حل نهائي للنزاع حول إقليم الصحراء، ويعطل استمرار هذا النزاع الإقليمي تطبيع العلاقات بشكل طبيعي بين المغرب وعدد من الدول الإفريقية في مقدمتها الجزائر.

وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح كحل منح الإقليم حكمًا ذاتيًا موسعًا تحت سيادتها، فيما تدعو جبهة البوليساريو إلى تنظيم استفتاء لتقرير المصير بالإقليم مدعومة من قبل الجزائر.

وتقدم المغرب منذ 2007 بمشروع لمنح إقليم الصحراء حكمًا ذاتيا موسعا، لكن جبهة "البوليساريو" التي تنازع المغرب الصحراء ترفض هذا المقترح، وتصرّ على ضرورة تحديد مستقبل الإقليم بين البقاء ضمن سيادة الدولة المغربية أو الانفصال عن طريق استفتاء لتقرير المصير