كشفت المنظمة الإسلامية للتربية والتعليم أن المغرب فشل في محو الأمية وصنف خارج الدول التي قد تتمكن من التغلب على الأمية نهائيا خلال السنة الجارية، فيما وصل عدد المغاربة الأميين حوالي 12 مليونا، مما يشكل نسبة 33 في المائة من مجموع السكان. 

وأكدت يومية "المساء" في عدد الثلاثاء 8 شتنبر، أن المنظمة كشفت أن الأمية تستفحل في المجتمع المغربي، إذ على الرغم من أن نسبتها تشهد تناقصا مستمرا منذ سبعينيات القرن العشرين، إلا أن أعداد الأميين نفسها لا زالت في ارتفاع حاليا، ويقدر المختصون أن محو الأمية في كامل العالم العربي لن يحصل قبل العام 2050.

وتضيف الجريدة أن تقارير دولية متعددة أكدت أن الأمية المتفشية في المغرب تعد من الأسباب الرئيسية في كبح التنمية الاقتصادية، كما أن الأميين المغاربة يعانون من عدم إطلاعهم على الحقوق والواجبات، بالإضافة إلى المشاكل الصحية المتعلقة بذلك، وتشير الإحصائيات إلى أن الأمية بالمغرب تكلف 1.3 من النتائج الداخلي الخام، أي ما يعادل 1000 مليار سنتيم.

وتضيف "المساء" أنه إلى جانب المغرب، تستفحل الأمية في الصومال، حيث تبلغ نسبة 62 في المائة، ثم موريتانيا بـ42 في المائة، يليها اليمن بـ36 في المائة، أما دول السودان والجزائر ومصر، فإن نسبة الأمية تبلغ 26 في المائة، كما تشهد نسبة الأمية انخفاضا في دول مثل البحرين والكويت وقطر، بالإضافة إلى فلسطين والأردن.

وقالت منظمة الإيسيسكو -بحسب ذات الجريدة" إنه لم يتمكن سوى عدد قليل من دول العالم الإسلامي من خفض مستويات الأمية، المنتشرة بشكل أكبر في الأرياف والبوادي مقارنة مع المدن والحواضر، ودعت حكومات الدول الإسلامية إلى تطوير سياسات واضحة ومدروسة في مجال محاربة الأمية، كما صنفت المنظمة سبع دول على أنها من الدول التي من المحتمل أن تتلخص بشكل نهائي من الأمية بنهاية السنة الجارية 2015، وهي قطر وفلسطين والبحرين والكويت والأردن، كما أن عمان والسعودية وسوريا ومصر وتونس تسير في الاتجاه نفسه بوتيرة أقل.