بعد التدخل الأمني "العنيف" الذي طال عددا من المتظاهرين أمام البرلمان يوم 6 أكتوبر الجاري، ضد سوء معاملة السلطات السعودية للحجاج، إثر حادثي التدافع وحادثة الرافعة بمنى، أنشأ عدد من النشطاء المغاربة صفحة على موقع فيسبوك من أجل كشف هوية رجال الأمن "المعتدين".

الصفحة المُعنونة بـ" Trouvons le" (لِنَجِده)، انضم إليها آلاف المغاربة، وتناقلوا عبرها عددا من الصور و مقاطع الفيديو التي تُوثق للحظات التدخل الأمني، في حق المتظاهرين، الذين من بينهم نساء و مواطن من ذوي الإحتياجات الخاصة.

وندد النشاط بما أسموها "التصرفات الهمجية والرعناء" التي قام بها رجال الأمن، في حق المحتجين، بعد أن تمت مطاردتهم بالهراوات والركل والرفس وعبارات السب والشتم في شوارع الرباط.

وطالب المغاربة المنضَمون للصفحة بضرورة معاقبة المتورطين في الإعتداء، وتقديمهم للعدالة وذلك بتدخل رسمي من المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف الحموشي، الذي بصم على قرارات حاسمة في حق بعض المسؤولين الأمنيين المُتجاوزين للضوابط القانونية.

كما طالب النشطاء باحترام حقوق الإنسان، والإلتزام ببنود الدستور في ما يخص الإحتجاج السلمي، على ألا تتكرر مثل هذه الممارسات التي "تسيء للمغرب" بحسبهم.

وبالمقابل، أشار نشطاء آخرون إلى أن رجال الأمن الذين ظهروا في شريط الفيديو المتداول على نطاق واسع في المواقع الإجتماعية، ليسوا مُدانين، لأنهم طبقوا أمر التدخل من مرؤوسيهم.

وكان محمد مفيد، والي أمن الرباط، قد أكد في تصريح تصحفي، أن المديرية العامة للأمن الوطني فتحت تحقيقا بعد ظهور شريط فيديو يوثق للحظات اعتداء رجل أمن بزي رسمي على مواطنين شاركوا، يوم الثلاثاء 6 أكتوبر، في وقفة احتجاجية غير مخص لها أمام البرلمان، مؤكدا أنه سيتم ترتيب الآثار القانونية إذا ثبت أي تجاوز للمعنيين بالأمر.