فتحت القوات المسلحة الملكية تحقيقا في قضية اتهام جندي مغربي يوجد ضمن تجريدة عسكرية مشاركة في قوات حفظ السلام بإفريقيا الوسطى منذ 2013، وذلك بطلب من الأمم المتحدة، "باغتصاب قاصر من ضحايا انعدام الاستقرار في تلك المنطقة".

وكشفت يومية "الصباح" في عدد الثلاثاء 25 غشت، أن الجندي يواجه تهمة اغتصاب قاصر لا يتجاوز عمرها 16 سنة، قبل أشهر، وهو ما دفع القوات المسلحة الملكية إلى فتح تحقيق مع الجندي ورؤساءه، "تنفيذا لما تنص عليه قوانين الأمم المتحدة المتعلقة بتنظيم عمل جنود القبعات الزرق، خاصة في شقها المتعلق، بأن الدول هي المسؤولة عن حسن سلوك ومواظبة جنودها المشاركين في البعثات العسكرية للأمم المتحدة لحفظ السلام".

وفي هذا السياق، من المنتظر أن يتوسع هذا التحقيق ليشمل عناصر أخرى ضمن القوات المغربية المشاركة مع البعثة الأممية في إفريقيا الوسطى، التي تشهد نزاعا واقتتالا طائفيا دمويا، في اتهامات مماثلة تتعلق أساسا ب"أفعال جنسية ضد أطفال ونساء يقطنون مخيما للاجئين، مقابل تمكينهم من المال والغذاء".

وأبدت الأمم المتحدة تعاملها بحزم مع هذه القضية، بعد ظهور عدد من ضحايا الانتهاكات الجنسية التي كان مرتكبوها ينتمون إلى القبعات الزرق، استنادا إلى شهادات الضحايا وذويهم، وهو ما دفع فرنسا إلى إحالة 14 من جنودها إلى القضاء من أجل التحقيق معهم.

جاء ذلك، بعدما كشف نائب رئيس البعثة الأممية إلى المنطقة عن وجود 13 حالة تعرضت للعنف الجنسي خلال شهر غشت الجاري، 9 منها قاصرات، تورط في ارتكابها عناصر من قوات حفظ السلام. وهو ما دفع بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة إلى إقالة رئيس البعثة، السنغالي أبو بكر غاي، وتعيين دبلوماسي غابوني مكانه.

وعملا على حماية اللاجئين والسكان المهجرين، قالت الأمم المتحدة إنها ستعمل على جمع المعلومات المتعلقة بهذه الانتهاكات الجسيمة، وحث السكان على الإبلاغ عنها، إلى غاية انتهاء مهلة محددة في 10 أيام، انطلقت أول أمس، من أجل إعطاء الفرصة للدول المشاركة في البعثة للتحقيق مع جنودها، وفي حالة لم تستجب ستتكلف هي بذلك.