"إن المسجد الأقصى أمانة في أعناقنا ولا أرانا الله يوما يهدم فيه هذا المسجد أو تسلخ هويته الإسلامية عنه ونحن أحياء عاجزون عن الفعل والمواجهة فلنتحمل المسؤولية والرهان معقود على الله ثم عليكم يا بقية أحرار الأمة وشرفائها "
بهذا النداء القوي ختم الشيخ يوسف القرضاوي رئيس مجلس أمناء مؤسسة القدس الدولية رسالة موجهة إلى الأستاذ عبد الصمد فتحي منسق الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة وعبره إلى كل الأحرار والشرفاء للنفير العام لنصرة مقدسات الأمة والأقصى على وجه التحديد والذي يتعرض في الآونة الأخيرة لحملة صهيونية مسعورة تستهدف طمس هويته ومعالمه الإسلامية ’فقد أقدمت بداية هذا الأسبوع مجموعات إرهابية من قطعان المستوطنين على اقتحام المسجد الأقصى وتدنيس حرماته ومقدساته تحت مبرر إحياء ذكرى "خراب الهيكل المزعوم " ورغبة في إقامة هيكل وهمي على أنقاضه وفرض مطمحهم اللئيم في التقسيم الزماني والمكاني لبيت المقدس كـأمر واقع ؛وقد بلغت جرأة ووقاحة هؤلاء المتطرفين الذين كانوا تحت حماية أمنية مشددة حد ترديد شعارات معادية للإسلام ورسول الرحمة والأمان عليه أفضل الصلاة والسلام فضلا عن تعرضهم للمرابطين والمرابطات الشريفات بالإهانة والتنكيل والضرب حيث وقعت اختناقات كثيرة في صفوفهن جراء استعمال قوات الاحتلال المجرم للرصاص المطاطي والغازات المسيلة للدموع .
وإلى حد كتابة هذه السطور مازالت حماقات المستوطنين مستمرة حيث ارتكب هؤلاء المجرمون صباح هذا اليوم الجمعة الواحد والثلاثين من يوليوز مجزرة بشعة تمثلت في حرق بيت أسرة الدوابشة حيث استشهد الطفل الرضيع علي ومازالت الأم وطفلها الثاني في حالة صعبة وحرجة جدا .
حرق لطفل بريء يمر في صمت مطبق ورهيب للمنتظم الدولي والمجتمع المتحضر راعي حقوق الإنسان والحيوان ..وحقوق الطفل والذي يملئ الدنيا صراخا وعويلا لمجرد اعتقال جيفة أوصد اعتداءاته.
جرائم بالجملة ترتكب ؛تدنيس الأقصى وتهويده وتغيير هويته وطمس معالمه والتنكيل بأهله وتشريدهم ؛تعذيب الأسرى وإذلالهم وحصار قطاع غزة بكامله والأمة كأنها موات .
فيا أحرار الأمة وشرفاءها هذا نداء واجب النصرة يدعوكم أن هبوا جميعا للذوذ عن أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى الحبيب المصطفى القائل عليه أفضل الصلاة والتسليم .
"من أصبح وهمه غير الله فليس من الله ومن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ومن أعطى الدنية من نفسه طائعا غير مكره فليس مني "