وقعت الأطراف الليبية الحاضرة في منتجع الصخيرات السياحي جنوبي العاصمة الرباط بالأحرف الأولى على مسودة اتفاق السلم والمصالحة المقترحة من طرف الأمم المتحدة ليلة السبت الأحد 12 يوليوز، وسط غياب وفد برلمان طرابلس أحد الطرفين الرئيسيين للحوار.

وقال بيرناردينو ليون المبعوث الأممي من أجل الدعم في ليبيا قبل التوقيع "إن اتفاق الصخيرات سيضع حدا للصراع الذي عم البلاد لشهور عديدة. هي خطوة واحدة فقط لكنها مهمة جدا على طريق السلام. سلام سعى جميع الليبيين منذ فترة طويلة لتحقيقه".

وأضاف ليون "هذا النص يعتبر إطارا شاملا من شأنه أن يسمح لليبيا باستكمال المرحلة الانتقالية التي بدأت في عام 2011 عن طريق بناء أرضية مشتركة (...) ومن خلال هذا الاتفاق رسمنا الخطوط العريضة لبناء المؤسسات وآلية صنع القرار لاستكمال التحول واعتماد دستور دائم يكون أساسا لبناء دولة حديثة قائمة على مبادئ الإدماج، وسيادة القانون، والفصل بين السلطات، واحترام حقوق الإنسان".

وأوضح ليون أن "الباب يبقى مفتوحا لأولئك الذين اختاروا أن لا يكونوا هنا الليلة رغم أنهم لعبوا دورا حاسما في تطوير هذا النص"، مضيفا "أنا واثق أننا سنقوم في الأسابيع المقبلة بتوضيح القضايا التي لا تزال مثارا للجدل" في الإشارة إلى برلمان طرابلس.

أشرف على حفل التوقيع بالأحرف الأولى بيرناردينو ليون، وصلاح الدين مزوار وزير الخارجية والتعاون المغربي، إضافة إلى رئيسي الغرفتين الأولى والثانية في البرلمان المغربي.

وحضر حفل التوقيع وفد برلمان طبرق المعترف به دوليا، وممثلون عن المجالس البلدية لمصراته وسبها وزليتن وطرابلس المركز ومسلاته، إضافة إلى ممثلين عن حزب "تحالف القوى الوطنية" وحزب "العدالة والبناء"، وكذلك ممثلين عن المجتمع المدني ونواب مستقلين.

كما حضر الحفل السفراء والمبعوثون الخاصون إلى ليبيا، والذين يمثلون كلا من فرنسا وأميركا وألمانيا وبريطانيا وإسبانيا وإيطاليا والبرتغال وتركيا ومصر وقطر والمغرب، إضافة إلى ممثل الاتحاد الأوروبي في ليبيا.

كان المؤتمر الوطني الليبي العام الممثل لبرلمان طرابلس المنتهية ولايته قد أعلن الثلاثاء رفض هذه المسودة ل"غياب نقاط جوهرية" فيها، مؤكدا رغم ذلك استعداده للمشاركة في جلسات جديدة للحوار في المغرب.

وكان من أهم النقاط الخلافية بين وفدي برلمان طبرق وبرلمان طرابلس تركيبة مجلس الدولة، حيث أوضحت الأمم المتحدة أنه "سيتم معالجته تفصيلا بأحد ملاحق الاتفاق ودعا كافة الأطراف إلي تقديم مقترحاتهم حول هذا الشأن مع مراعاة مبادئ التوافق والتوازن وعدالة التمثيل".

وقال بيان رسمي صادر عن البعثة الأممية للدعم في ليبيا ليلة الجمعة السبت إن "قبول أحد الأطراف للاتفاق مع تقديم تحفظات محددة، أمر متعارف عليه ويحفظ للأطراف حقها في الاستمرار في التفاوض حول تلك التحفظات حتي التوقيع النهائي وإقرار الاتفاق".