تعليقا على تهديد رئيس الحكومة المغربية، عبد الإله بنكيران، الثاني من نوعه، للأساتذة المتدربين بفقدان وظائفهم إذا استمروا في مقاطعتهم للدروس التكوينية بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، قال المنسق الإعلامي لـ"التنسيقة الوطنية للأساتذة المتدربين بالمغرب"، سفيان إعزوزن: " نقول لبنكيران عوض أن يقوم بخرجاته الشعبوية المفرطة، عليه أن يفتح الحوار الجاد والمسؤول مع فئة الأساتذة المتدربين وأن يستمع لصوت الشارع الذي يناديه بالاستماع للمطالب المشروع للأساتذة التي كانت واضحة منذ اليوم الأول".

وأردف إعزوزن، في حديث لـ"بديل"، "بنكيران يقول إننا موظفون بينما ثلاثة ألاف منا سيرمون في الشارع ولا يمكن أن نضحي بهذا العدد بهذه السهولة"، مضيفا، " نقول لرئيس الحكومة إن لحمتنا واحدة ولا يمكن له – بنكيران- أن يشق وحدتنا، وهناك أساتذة متدربون من شبيبته والذين وجه لهم الخطاب، فهُم في الصفوف الأمامية لجميع المعارك التي نخوضها، ويعون بأنهم يناضلون من أجل مطالب عادلة ولا يناضلون من أجل أشخاص".

وأكد ذات المتحدث، " أن ردهم في الشارع على هذه التصريحات سيكون بمسيرات جهوية قوية، بالإضافة إلى الاستمرار في تطبيق البرنامج المسطر"، معتبرا، " أن كلام بنكيران لن يؤثر عليهم وما سيؤثر هو إلغاء المرسومين، وأن وكلامه لا يهددهم وهم عازمون كل العزم على الاستمرار في معركتهم".

وعن ما يروج من أنباء حول تدارس بنكيران ووزير التربية الوطنية رشيد بلمختار، إعلان سنة بيضاء بمراكز مهن التربية والتكوين، قال إعزوزن: "إذا كان يهددنا بسنة بيضاء فنحن سنعلنها سنة سوداء بالنضال من أجل الوظيفة العمومية والتعليم العمومي ومستعدون لكل التضحيات من أجل هذه الرسالة النبيلة ".

وفي ذات السياق قال الأستاذ المتدرب وعضو التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين بـ"المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بطنجة "، نبيل أولاد الصغير: "أولا نسجل كل مرة التخبط المستمر للسيد بنكيران، عند حديثه عن ملف الأساتذة المتدربين، واستمراره في تسويق مجموعة من المغالطات، كقوله بأن احتجاجات الأساتذة المتدربين خرجت عن إطارها، فهذا اعتراف صريح منه بأن الاحتجاجات كانت في محلها، ونعتقد بأن بنكيران فقد جميع أوراقه من أجل الحد من شوكة نضالاتنا التي تتسع عند كل محطة و خيارنا الوحيد و الأوحد النضال ثم النضال وهو ما أربكهم و جعلهم في موقع ضعف غير قادرين على تدبير هذا الملف سوى نهج أساليب قديمة، الغرض منها الحد من التعاطف و التضامن المتزايد لشريحة كبيرة من المجتمع، فمطالب الأساتذة المتدربين واضحة ولا مجال للمزيدات والمغالطات منذ البداية إلى يومنا هذا، إذ لم تخرج عن المطالبة بإلغاء للمرسومين اللذين نعتبرهما جائرين ".

وأضاف أولاد الصغير الذي كان يتحدث لـ"بديل"، " أما قوله –بنكيران- بأن هؤلاء لن يفقدوا تدريبهم بل سيفقدون وظائفهم، هو كلام غاية في التزييف، فكيف لنا أن نفقد شيئا لم نتحصل عليه أصلا بسبب مرسوميك المشؤومين؟ "

وأكد ذات المتحدث " إن السياسة التي تنهجها الحكومة معهم لن تزيدهم إلا إصرارا وتشبثا بقضيتهم العادلة و المشروعة، وفي المقابل لن تزيد بنكيران الا ضعفا".

أما فيما يخص ما قيل حول وجود جهات سياسية تدخل على الخط في ملف الأساتذة المتدربين، قال ولاد الصغير -مخاطبا بنكيران- "يجمع الجميع بمن فيهم شبيبتك و التي دعيتها إلى ثنينا عن النضال و الرجوع إلى التكوين، بأن الإطار الوحيد و الشرعي الذي ينضوون تحت لوائه هو التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين بالمغرب و التي تأسست منذ بداية الحراك، و حتى يعلم رئيس حكومتنا أن هؤلاء الأساتذة رغم اختلاف تكويناتهم و نشأتهم و ثقافتهم، تنصلوا من كل شيء ليجتمعوا على مطلب واحد دافعا عن المدرسة العمومية، و هذا ما أعطى لحركتنا الاحتجاجية الشرعية ودعما واسعا، تتسع رقعته يوما بعد يوم و خير دليل على ذلك، المسيرتان الوطنيتان و التي ارتفع عدد المشاركين فيهما".

وعن كيفية الرد على هذه التصريحات، أوضح الأستاذ المتدرب، ولاد الصغير، "بأنه كان هناك رد سريع من مجموعة من الأساتذة التابعين لشبيبة العدالة والتمية، على أنهم هم من سيكونون سباقين لعدم العودة للتكوين في ظل المرسومين المشؤومين كما صرحوا بأنهم سيضعون استقالاتهم من شبيبة المصباح، فاضحين بذلك تماطل رئيس الحكومة و تسويفه فيما يخص ملف الأساتذة المتدربين".

بالإضافة إلى ذلك، يزيد متحدث الموقع "و كرد ميداني و انسجاما مع خلاصات التنسيقية الوطنية فإننا نعد السيد بنكيران بمسيرات ضخمة ستشهدها 6 مدن بمعية الأقارب و الإطارات الداعمة لملف الأساتذة يوم 7 يناير 2016 ولا خيار لنا سوى النضال ثم النضال نحن لا نكل ولا نمل! ورمزنا رمز الصمود".

وكان الأساتذة المتدربون قد دخلوا في مقاطعة شاملة للدروس التكوينية بكل المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين بالمغرب، ونفذوا مجموعة من الأشكال الاحتجاجية، وذلك للمطالبة بإلغاء مرسومين وزاريين أقرتهما الحكومة الحالية يفصلان التكوين بالمراكز المذكورة عن التوظيف، ويقلصان منح التكوين إلى أقل من النصف عكس ما كان معمولا به في السابق".

وأمام هذه الاحتجاجات هدد بنكيران من داخل قبة البرلمان، الأساتذة المتدربين بفقدان وظائفهم إذا استمروا في مقاطعة الدراسة بهذه المراكز، ليعيد تهديده هذا مرة أخرى خلال لقاء بشبيبة حزبه نهاية هذا الأسبوع.