اعتقلت الشرطة الإيطالية، الثلاثاء 17 نوفمبر، 6 تلميذات، من أصل مغربي، على إثر رفضهن الوقوف دقيقة صمت بعد هجمات باريس، بسبب عدم تعاطي المؤسسة التي يدرسن بها، مع  الأحداث التي سبقت تلك الأحداث، كتفجيرات لبنان وسقوط الطائرة الروسية.

وكشفت "هاف بوسط عربي"، نقلا عن جريدة "لاريبيبليكا" الإيطالية، أن الموقف الذي تعرضت له الفتيات، دارت أحداثه بمدرسة ثانوية في مدينة "فاريسي" التابعة لمحافظة لومبارديا شمالي إيطاليا، حيث رفضت التلميذات، وهن من ديانات وجنسيات مختلفة، الوقوف لدقيقة صمت يوم الاثنين، بسبب ما اعتبرنه "ازدواجية في التعامل مع أحداث مشابهة، وليس بسبب عدم تعاطفهن مع ضحايا باريس بالذات".

وحسب ذات المصدر، فقد طلبت التلميذات من أساتذتهن "توضيح المعايير التي يتم على أساسها تحديد مع من يجب التضامن ومن يجب تجاهله"، كما تساءلت التلميذات عن أسباب "عدم إبداء التضامن بنفس الطريقة مع ضحايا الطائرة الروسية التي انفجرت في صحراء سيناء المصرية"، وهو الحادث الذي وقع في 31 أكتوبر، وأسفر عن مقتل كل ركاب الطائرة البالغ عددهم 217 راكباً و7 من طاقم الطائرة.

وبسبب المشاحنات التي سببها قرار التلميذات، اتصلت معلمة الفصل بمديرة المدرسة التي قامت بإخطار الشرطة الإيطالية، ما أدى إلى تدخل جهاز الأمن السري الإيطالي، الذي قام باعتقال التلميذات، للتحقيق معهن.

عمدة مدينة فاريسي، اتيلو فونطانا، والمنتمي لرابطة الشمال اليمينية، احتج على موقف التلميذات، واعتبر أن تصرفهن بهذه الطريقة، وضعهن في موقف المنحاز للإرهابيين، حسب ما نقلته الجريدة الإيطالية.

وأضاف العمدة أن "هناك فرقاً كبيراً بين حادث الطائرة الروسية وما وقع في باريس"، مشدداً على ضرورة " مساءلة أهل التلميذات والتأكد من الأماكن التي يرتدنها".