وجهت محكمة في إسطنبول الجمعة إلى 17 صحافيا تركيا أوقفوا بشبهة الارتباط بجماعة الداعية فتح الله غولن تهمة الانتماء إلى "تنظيم إرهابي" وأمرت بإيداعهم الحبس الاحتياطي بانتظار محاكمتهم، كما أفادت وكالة أنباء الأناضول الحكومية.

وكانت السلطات اعتقلت 21 صحافيا بشبهة الارتباط بفتح الله غولن، الداعية المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة، إلا أن المحكمة أخلت سبيل أربعة منهم وأحالت ال17 الآخرين إلى المحاكمة وبينهم الصحافية المخضرمة ناظلي اليجاق.

واليجاق نائبة سابقة فصلت في 2013 من وظيفتها في صحيفة الصباح القريبة من الحكومة بعدما انتقدت وزراء تورطوا في فضيحة فساد تقول أنقرة أن مدبرها هو أيضا غولن.

بالمقابل فإن بين الصحافيين الأربعة الذين أخلت المحكمة سبيلهم الإعلامي الشهير بولنت موماي الذي كان في السابق رئيس تحرير صحيفة حريات.

وامتدت حملة التطهير في تركيا لتشمل وسائل الإعلام التي أغلقت السلطات أكثر من 130 منها، توزعت على 45 صحيفة و16 شبكة تلفزيون وثلاث وكالات أنباء و23 إذاعة و15 مجلة و29 دار نشر.

من جهة أخرى، دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى "الاهتمام بشؤونهم" بدلا من اتهامه بشن حملة قمع بسبب الملاحقات الجارية في تركيا بحق المشتبه بتورطهم بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد قبل أسبوعين.

وقال أردوغان في خطاب في القصر الرئاسي إن "البعض يعطينا نصائح. يقولون إنهم قلقون. اهتموا بشؤونكم! التفتوا إلى ما تحتاجون إليه أنتم!".

كما أعرب الرئيس التركي عن أسفه لأن ما من مسؤول غربي كبير زار بلاده منذ محاولة الانقلاب العسكري الدموية التي شهدتها في 15 تموز/يوليو.

وقال إن "هذه الدول التي لا يقلق زعماؤها على الديمقراطية التركية ولا على أرواح مواطنينا ومستقبلهم بقدر ما يقلقون على مصير الانقلابيين لا يمكن أن تكون صديقة لنا".

كما أعلن أردوغان أنه قرر في بادرة حسن نية إسقاط مئات الدعاوى القضائية المرفوعة ضد أشخاص متهمين بإهانة الرئيس.

وبحسب الأرقام الرسمية هناك حوالي ألفي شخص ملاحقون قضائيا بتهمة إهانة رئيس البلاد أبرزهم أحد قادة المعارضة.

من جهته أكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أنه تم "تطهير" الجيش من كل العسكريين المرتبطين بالداعية فتح الله غولن الذي تتهمه الحكومة بالوقوف خلف المحاولة الانقلابية الفاشلة.

وقال يلدريم في خطاب بالقصر الرئاسي "لقد نظفنا الجيش كله من عناصر +فيتو+ الذين كانوا متخفين بالزي العسكري"، مستخدما التسمية التي تطلقها الحكومة على المنظمة التي يديرها غولن من منفاه الاختياري في الولايات المتحدة.