اعتقلت عناصر أمن مدينة تيفلت، الناشط الحقوقي عبد االعالي فقري، عضو "المركز المغربي لحقوق الإنسان"، بعد احتجاجه على "إهمال" زوجته الحامل التي باغثها المخاض منتصف ليلة الخميس 23 أبريل، اضطرت على اثره إلى وضع مولودها بمرحاض المركز الصحي بتيفلت.

وحسب ما أكده بيان لـ"المركز المغربي لحقوق الإنسان"، توصل "بديل" بنسخة منه، فإن الناشط الحقوقي، "انتقل إلى المستشفى برفقة زوجته بعدما جاءها المخاض، إلا أنها تعرضت للإهمال ولخطر الموت، بعدما رفض الطاقم الطبي توفير العناية لزوجته، بدعوى أنها لا زالت لم تصل بعد لمرحلة الولادة، حيث ثم تركها دون عناية رغم الوجع ونداءات استغاتتها، مطالبين إياه بإرجاعها إلى منزلها".

ويضيف بيان المركز، أنه "لما طالب الطاقم الطبي بتوفير العناية اللازمة لزوجته، أخذتهم العزة بالإثم، ليربطوا الاتصال بمسؤول الدائرة الأولى للأمن، الذي انتقل على وجه السرعة إلى المستشفى، حيث عاين الكثير من المواطنين كيف أن الزوجة اضطرت إلى الولادة داخل مرحاض المستشفى، في وضع مهين ولا إنساني، ليتقدم ضابط الأمن وينهال على الزوج بشتى انواع السب والشتم والإهانة، حيث أمر باعتقاله ومتابعته، خاصة بعدما تيقن بأنه عضو المركز المغربي لحقوق الإنسان، متوعدا إياه بأقسى العقوبات، وشامتا في نشاطه الحقوقي، وأنه لن يجديه نفعا".

ويؤكد المركز أنه "تم تقديم الناشط أمام السيد وكيل الملك، أمر هذا الأخير بتمديد الحراسة النظرية في حقه، ثم قرر متابعته في حالة اعتقال، بعدما ثم الاستماع إلى أطباء زملاء الطبيب المولد، دون أن يستمع إلى المواطنين الشهود الذين عاينوا الواقعة".

وقال عبد الإله الخضري، رئيس "المركز المغربي لحقوق الإنسان" في تصريح لـ"بديل":"نطالب بتدخل كل من وزير الصحة ووزير العدل والحريات، لأن مثل هذه الممارسات هي التي تتسبب في الشعور بالحكرة وتنتهك القوانين بداية ممن يفترص أن يحموها، ومن ثمة تعم الفوضى وتحدث الكوارث في المجتمع، الظلم أساس كل فوضى".

وأضاف الخضري، أنه وضمن آخر التطورات فقد أمر قائد المنطقة بتيفلت، الزوجة النفيسة بضرورة إخلاء المستشفى أو طردها بالقوة" مضيفا أن لجنة حقوقية دخلة على الخط لمتابعة التطورات، مكونة من نشطاء المجتمع المدني وأعضاء من "المركز المغربي لحقوق الإنسان فرع الخميسات"، وعضو من "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان".