اعتقلت السلطات الأمنية بمدينة مكناس، يوم الإثنين 9 نونبر، القيادي بجماعة "العدل والأحسان"، يحيي فضل الله، من داخل بهو محكمة الاستئناف بذات المدينة تنفيدا لقرار قضائي صادر عن غرفة الجنايات الاستئنافية القاضي بإلغاء قرار الافراج المؤقت.

وتعليقا على هذا القرار قال عضو هيئة دفاع فضل الله، المحامي محمد أغناج، "إن النيابة العامة استأنفت القرار (الإفراج الموقت) بعد صدور قرار غيابي عن غرفة الجنايات الاستئنافية يقضي بإلغاء قرار الإفراج الموقت. ورغم صدور القرار الأخير منذ شهر يونيو فإن المتهم استمر في حضور الجلسات في حالة سراح" ، وأضاف موضحا "اليوم بالجلسة بعد تجهيز الملف (دائما أمام الغرفة الابتدائية) وبعد اختلاء الهيئة للمداولة فوجئ المتهم بإلقاء القبض عليه تنفيذا للقرار الثاني".

وأضاف أغناج، في تدوينة له على حائطه بـ"الفيسبوك"، "أن هيئة الدفاع أثارت أمام المحكمة بطلان القرار الاستئنافي لأن الفصل 180 من قانون المسطرة الجنائية في فقرته الثانية صريح في أن قرار غرفة الجنايات بخصوص السراح غير قابل لأي طعن" ، مؤكدا أنهم "طلبوا من المحكمة اعتبار المتهم ماثلا أمامها في حالة سراح. وأن يتحمل الوكيل العام مسؤولية اعتقاله بعد انتهاء الجلسة لأن اعتقاله أثناءها استهانة بسلطة المحكمة".

وتعود فصول هذه القضية إلى أواخر سنة 2014، حينما تم اعتقال يحيى فضل الله وعدد آخر من المحتجين على قرار قضائي بالافراغ من مساكن بحي سيدي بوزكري، في دعوى مرفوعة من طرف وزارة الأوقاف، وجهت لهم على إثرها تهم محاولة إضرام النار والعصيان والتجمهر.