ذكرت صحيفة «الإندبندنت» أن مجموعة من السيدات والفتيات اعتدين على فتاة كانت ترتدي البكيني في منتزه «ريمس»، موضحة أن السلطات الفرنسية لم تصل بعد إلى هوية المهاجمات ويرجح متابعو القضية أن هؤلاء المهاجمات مسلمات، بينما ذكرت جريدة «الديلي ميل» أنهن مسلمات بالفعل.

ونظم عدد من المحتجين مظاهرة بـ«البكيني» وملابس استحمام أخرى في حديقة «ريمس»، شمال فرنسا، وهي نفس الحديقة التي شهدت واقعة الاعتداء، واستجاب المئات لنداء منظمة SOS Racisme المناهضة للعنصرية ونشروا صورهم وآخرين وهم يرتدون «البكيني» في الأماكن العامة، تحت «هاشتاج» بعنوان «#jeportemonmaillotauparc» أي «أنا أرتدي ملابس السباحة في الحديقة».

ووفقًا لما ذكرته «الإندبندنت» فإن المهاجمات الخمسة، اللائي ذكرت «الديلي ميل» أسمائهن فيما جهلته «إندبندنت»، تتراوح أعمارهن من 16 إلى 24 عامًا، وألقي القبض عليهن، وستمثل الثلاثة الأكبر سنًا فيهن أمام المحكمة في سبتمبر، بينما الفتاتان اللتان تتراوح أعمارهن بين 16و 17 عامًا ما زالتا تخضعان لمزيد من الاستجواب أمام هيئة التحقيق.

ولم تسمٍ السلطات المهاجمات، ولكنها قالت إن جميعهن أتين من مناطق سكنية مع جاليات كبيرة مسلمة، ولم يتضح بعد ما إذا كانت الفتاة الضحية، البالغة من العمر 21 عاما، من أصول فرنسية أم من شمال أفريقيا.

وذكرت السلطات أن الضحية، وتدعى أنجليك سلوس، كانت تأخذ حمام شمس برفقة 2 من أصدقائها في منتزه «ليو لاجرانج» في «ريمس»، الأربعاء، عندما تعرضت لها سيدة بـ«إهانات لفظية» لظهورها عارية.

وقالت الشرطة إنه حين صرخت الفتاة حاوطها عدد من الفتيات والسيدات وبدأن في ضربها وصفعها ومعاقبتها إلى أن تدخل بعض المارة، بينما كانت الفتاة أصيبت بشكل جاد وخطير.

وأخبرت الشرطة صحيفة l union أن الفتاة لم تكن قادرة على القول إن الدافع وراء مهاجمتها كان دينيًا، وقال عمدة ريمس ، آرنود روبنت: «علينا أن نكون حريصين بألا نقفز إلى استنتاجات حول دوافع هذا الهجوم، وأنا أتفهم لماذا يقول الناس إن الدافع وراء هذا الاعتداء دينيًا، ولكن إذا تبين أن ذلك صحيح سيكون حادث خطير جدا».

وذكرت جريدة «الديلي ميل» أن هذا الحادث يرى البعض في فرنسا أن ورائه دافع ديني، وهو ما يصفه تيار اليمين هناك بأن «الأفكار الإسلامية المتطرفة تشكل خطرًا على القيم الفرنسية».

وقام نشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي بنشر فيديو يظهر تفاصيل المشاجرة الحاصلة بين الفتيات، والملفت أن الفتيات في الفيديو لا يرتدين لباساً إسلامياً قد يوحي بالتشدد الديني أو حتى الانتماء.