استخدمت السلطات الإسرائيلية الثلاثاء للمرة الأولى سلاح الاعتقال الإداري ضد يهودي متطرف، وذلك بعد أربعة أيام على مقتل رضيع فلسطيني حرقا في هجوم استهدف منزله في شمال الضفة الغربية المحتلة، ويشتبه بوقوف مستوطنين متطرفين خلفه.

وبالموازاة، مددت محكمة إسرائيلية الثلاثاء اعتقال زعيم مجموعة يهودية متطرفة بينما اعتقلت قوات الأمن يهوديا متطرفا ثانيا.

وتحاول الحكومة الإسرائيلية من خلال هذه الإجراءات تأكيد عزمها على مكافحة المجموعات اليهودية المتطرفة بعد الحريق الذي أضرم في منزل عائلة الدوابشة الفلسطينية في قرية دوما في شمال الضفة الغربية المحتلة والذي أتى على المنزل بعد أن قضى فيه الرضيع علي ابن العام ونصف العام وأصيبت أمه وأبوه وأخوه أحمد بحروق خطيرة.

ومساء الثلاثاء، وقع وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون أول أمر باعتقال إداري بحق يهودي متطرف يدعى مردخاي ماير، وهو مستوطن إسرائيلي اعتقل في اليوم نفسه بسبب "ضلوعه في أنشطة عنيفة وهجمات إرهابية وقعت في الآونة الأخيرة"، كما أعلنت وزارة الدفاع في بيان.

ولم يوضح البيان ما إذا كان هذا المستوطن المتشدد الذي يقطن في مستوطنة معاليه أدوميم على صلة مباشرة بالهجوم على منزل الدوابشة.

وبحسب القانون الإسرائيلي الموروث من الانتداب البريطاني، يمكن اعتقال مشتبه به لستة أشهر من دون توجيه تهمة إليه، والاعتقال الإداري قابل للتجديد لفترة غير محددة زمنيا من جانب السلطات العسكرية.

وهي المرة الأولى منذ سنوات عديدة يصدر فيها أمر اعتقال إداري بحق يهودي متطرف بحسب الإذاعة الإسرائيلية العامة، إذ إن تطبيق الاعتقال الإداري كان محصورا بالفلسطينيين.